All commentaries

اللباب في علوم الكتاب

Ibn ʿĀdil

ابن عادل الحنبلي (ت ٨٨٠ هـ)

Gathers the language, the law and the argument of the earlier books into one full reading.

Al-Jāthiyah 45:16 Juzʾ 25 Page 500

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And We did certainly give the Children of Israel the Scripture and judgement and prophethood, and We provided them with good things and preferred them over the worlds.

Read in the muṣḥaf

قوله تعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يعني التوراة ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ والمراد بهذه الآية أنه تعالى بين أنه أنعم بنعم كثيرة على نبي إسرائيل مع أنه حصل بينهم الاختلاف على سبي البغي والحسد، والمقصود منه أن يبين أن طريقة قومِهِ كطريقة مَنْ تَقَدَّم. واعلم أن المراد بالكتاب التوراة أما الحكم، فقيل: المراد به العِلْم والحُكْمُ.

وقيل: المراد العلم بفصل الحكومات. وقيل: معرفة أحكام الله وهو علم الفقه. وأما النبوة فمعلومة ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الحَلاَلاَت، يعني المَنَّ والسَّلْوا ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ . قال المفسرون: على عالَمِي زمانهم قال ابن عباس (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما) لم يكن أحد من العالمين أكرم على الله ولا أحبَّ إليه منهم.

ثم قال: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ قال ابن عباس (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما) يعني العلم بمَبْعَثِ محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وما بين لهم ممن أمره وأنه يهاجر من تِهامةَ إلى يثربَ، ويكون أنصاره من أهل يثربَ. وقيل: المراد بالبيِّنات المعجزات القاهرة على صحة نبوتهم والمراد معجزات موسى عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ.

ثم قال تعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وتقدم تفسير هذا في سورة «حم عسق» . والمراد من ذكر هذا الكلام التعجب من هذه الحالة؛ لأن حصول العلم يوجب ارتفاع الخلاف، وههُنَا صار مجيء العلم سبباً لحصول الاختلاف؛ وذلك لأنهم لم يكن مقصودهم من العلم نفس العلم، وإنما مقصودهم طلب الرِّيَاسَةِ والتَّقَدُّم، فيجوز أنه علموا ثم عاندوا. ويجوز أن يريد بالعلم الإدلة التي توصل إلى العلم، والمعنى أنه تعالى وضع الدلائل والبينات التي لو تأملوا فيها لعرفوا الحقَّ، لكنه اختلفوا وأظهروا النزاع على وجه الحسد، ثم قال: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ والمعنى أنه لا ينبغي أن يغتر المُبْطِل بِنعَم الدنيا، فإنها وإن ساوت نِعَمَ الملحقّ أو زادت عليها، فإنه سيرى في الآخرة ما يسوؤه وذلك كالزجر لهم. ولما بين تعالى أنهم أعرضوا عن الحق بغياً وحسداً، أمَرَ رسوله بأن يَعْدِلَ عن تلك الطريقة، وأن يتمسَّك بالحقّ وأن لا يكون له غَرَض سوى إظهار الحق فقال: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أي جعلناك يا محمد على سنة وطريقة بعد موسى «مِنَ الأَمْر» من الدِّين ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ يعني مراد الكافرين وأديانهم الخبيثة. قال الكلبي: إن رؤساءَ قريشٍ قالوا للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وهو بمكة ارجع إلى دين آبائك فهم كانوا أفْضَلَ منْك وأسَنّ، فأَنْزَل الله تَعَالَى هذه الآية.

قوله: «عَلَى شَرِيعةٍ» هو المفعول الثاني لحَعَلْنَاك والشريعة في الأصل ما يرده الناس من الماء في الأنهار، ويقال لذلك الموضع شريعة، والجمع شرائع قال:

4443 - وَفِي الشَّرَائِع مِنْ جَيْلاَن مُقْتَنَصٌ ... رَثٌّ الثِّيابِ خَفِيُّ الشَّخْصِ مُنْسَرِبُ

The same ayah, in another commentary

Al-Jāthiyah 45:16