All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds strongest and why.

Al-Jāthiyah 45:16 Juzʾ 25 Page 500

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And We did certainly give the Children of Israel the Scripture and judgement and prophethood, and We provided them with good things and preferred them over the worlds.

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

لَمّا تَقَرَّرَ في الآيَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ أنَّ اللهَ يَجْزِي قَوْمًا بِكَسْبِهِمْ ويُعاقِبُهم عَلى ذُنُوبِهِمْ واجْتِرامِهِمْ، أكَّدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏، وقَوْلُهُ تَعالى: "فَلِنَفْسِهِ" هي لامُ الحَظِّ، لِأنَّ الحُظُوظَ والمُحابَّ إنَّما تُسْتَعْمَلُ فِيها اللامُ الَّتِي هي كَلامُ المَلِكِ، تَقُولُ: "الأُمُورُ لِزَيْدٍ مُتَأتِّيَةٌ"، ويُسْتَعْمَلُ في ضِدِّ ذَلِكَ "عَلى"، فَتَقُولُ: "الأُمُورُ عَلى فُلانٍ مُسْتَصْعِبَةٌ"، وتَقُولُ: " لِزَيْدٍ مالٌ وعَلَيْهِ دَيْنٌ"، وكَذَلِكَ جاءَ العَمَلُ الصالِحُ في هَذِهِ بِاللامِ والإساءَةِ بِـ "عَلى"، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مَعْناهُ: إلى قَضائِهِ وحُكْمِهِ.

والكِتابَ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ هو التَوْراةُ، و"الحُكْمَ" هو السُنَّةُ والفِقْهُ، فَيُقالُ: إنَّهُ لَمْ يَتَّسِعْ فِقْهُ الأحْكامِ عَلى لِسانِ نَبِيٍّ ما اتَّسَعَ عَلى لِسانِ مُوسى عَلَيْهِ السَلامُ، والنُبُوَّةُ هي ما تُكَرَّرَ فِيهِمْ مِنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَلامُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي: المُسْتَلِذّاتُ الحَلالُ، وبِهَذا تَتِمُّ النِعْمَةُ ويَحْسُنُ تَعْدِيدُها، وهَذِهِ إشارَةٌ إلى المَنِّ والسَلْوى، وطَيِّباتِ الشامِ بَعْدُ، إذْ هي الأرْضُ المُبارَكَةُ، وقَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ في مَعْنى الطَيِّباتِ، وتَلْخِيصُ قَوْلِ مالِكٍ والشافِعِيِّ في ذَلِكَ، وقَوْلُهُ (p-٥٩٦)تَعالى: ‏ ‏‏‏‏‏‏ يُرِيدُ: عَلى عالَمِ زَمانِهِمْ.

و"البَيِّناتُ مِنَ الأمْرِ": هو الوَحْيُ الَّذِي فُصِّلَتْ لَهم بِهِ الأُمُورُ، ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى خَطَأهم وعَظَّمَهُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، وذَلِكَ أنَّهم لَوِ اخْتَلَفُوا اجْتِهادًا في طَلَبِ صَوابٍ، لَكانَ لَهم عُذْرٌ في الِاخْتِلافِ، وإنَّما اخْتَلَفُوا بَغْيًا وقَدْ تَبَيَّنُوا الحَقائِقَ، ثُمَّ تَوَعَّدَهم تَعالى بِوَقْفِ أمْرِهم عَلى قَضائِهِ بَيْنَهم يَوْمَ القِيامَةِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Jāthiyah 45:16