All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds strongest and why.

Sabaʾ 34:1 Juzʾ 22 Page 428

‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

[All] praise is [due] to Allah, to whom belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth, and to Him belongs [all] praise in the Hereafter. And He is the Wise, the Acquainted.

Read in the muṣḥaf

(p-١٥٥)بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ

تَفْسِيرُ سُورَةِ سَبَإٍ

هِيَ مَكِّيَّةٌ، واخْتُلِفَ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [سبإ: ٦] الآيَةَ فَقالَتْ فِرْقَةٌ: هي مَكِّيَّةٌ، والمُرادُ المُؤْمِنُونَ بِالنَبِيِّ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ، وقالَتْ فِرْقَةٌ: هي مَدَنِيَّةٌ، والمُرادُ مَن أسْلَمَ بِالمَدِينَةِ مِن أهْلِ الكِتابِ كابْنِ سَلامٍ وأشْباهِهِ.

قوله عزّ وجلّ:

‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏

الألِفُ واللامُ في ‏‏‏‏ لِاسْتِغْراقِ الجِنْسِ، أيِ: الحَمْدُ عَلى تَنَوُّعِهِ هو لِلَّهِ تَعالى مِن جَمِيعِ جِهاتِ الفِكْرَةِ، ثُمَّ جاءَ بِالصِفاتِ الَّتِي تَسْتَوْجِبُ المَحامِدَ، وهِيَ: مِلْكُهُ جَمِيعَ ما في السَمَواتِ وما في الأرْضِ، وعِلْمُهُ المُحِيطُ بِكُلِّ شَيْءٍ، وخِبْرَتُهُ بِالأشْياءِ، إذْ وُجُودُها إنَّما هو بِهِ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ، ورَحْمَتُهُ بِأنْواعِ خَلْقِهِ، وغُفْرانُهُ لِمَن سَبَقَ في عِلْمِهِ أنْ يَغْفِرَ لَهُ مِن مُؤْمِنٍ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ الألِفُ واللاَّمُ لِلْجِنْسِ أيْضًا، وتَكُونَ الآيَةُ خَبَرًا أنَّ الحَمْدَ في الآخِرَةِ هو لَهُ وحْدَهُ لِإنْعامِهِ وإفْضالِهِ وتَغَمُّدِهِ وظُهُورِ قُدْرَتِهِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِن صِفاتِهِ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ الألِفُ واللاَّمُ فِيهِ لِلْعَهْدِ والإشارَةِ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [يونس: ١٠]، أو إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الزمر: ٧٤].

(p-١٥٦)وَ"يَلِجُ" مَعْناهُ: يَدْخُلُ، ومِنهُ قَوْلُ شاعِرٍ:

؎ رَأيْتُ القَوافِي يَتَّلِجْنَ مَوالِجًا ∗∗∗ تَضايَقُ عنها أنْ تَوَلَّجَها الإبَرْ

و"يَعْرُجُ" مَعْناهُ: يَصْعَدُ. وهَذِهِ الرُتَبُ حَصَرَتْ كُلَّما يَصِحُّ عِلْمُهُ مِن شَخْصٍ أو قَوْلٍ أو مَعْنى، وقَرَأ أبُو عَبْدِ الرَحْمَنِ: "وَما يُنَزَّلُ مِنَ السَماءِ" بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ النُونِ وشَدِّ الزايِ.

The same ayah, in another commentary

Sabaʾ 34:1