All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds strongest and why.

Yūsuf 12:53 Juzʾ 13 Page 242

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And I do not acquit myself. Indeed, the soul is a persistent enjoiner of evil, except those upon which my Lord has mercy. Indeed, my Lord is Forgiving and Merciful."

Read in the muṣḥaf

وَقوله عزّ وجلّ:

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏

هَذِهِ أيْضًا مُخْتَلَفٌ فِيها هَلْ هي مِن كَلامِ يُوسُفَ أمْ مِن كَلامِ المَرْأةِ، حَسَبَ الَّتِي قَبِلَها؟

فَمَن قالَ: "مِن كَلامِ يُوسُفَ " رَوى في ذَلِكَ عن أنَسِ بْنِ مالِكٍ «أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: "لَمّا قالَ يُوسُفُ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [يوسف: ٥٢] قالَ لَهُ جِبْرِيلُ: "وَلا حِينَ هَمَمْتَ وحَلَلْتَ سَراوِيلَكَ؟!"،» وقالَ نَحْوَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ جُبَيْرٍ، وعِكْرِمَةُ، والضَحّاكُ. ورُوِيَ أنَّ المَرْأةَ قالَتْ لَهُ ذَلِكَ، قالَهُ السُدِّيُّ، ورُوِيَ أنْ يُوسُفَ تَذَكَّرَ مِن تِلْقائِهِ ما كانَ هَمَّ بِهِ فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما- أيْضًا.

ومَن قالَ: "إنَّ المَرْأةَ قالَتْ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ " فَوَجْهُ كَلامِها الِاعْتِذارُ عن وُقُوعِها فِيما يَقَعُ فِيهِ البَشَرُ مِنَ الشَهَواتِ، كَأنَّها قالَتْ: وما هَذا بِبِدَعٍ ولا ذَلِكَ بِنَكِيرٍ عَلى البَشَرِ فَأُبَرِّئُ أنا مِنهُ نَفْسِي، والنُفُوسُ أمّاراتٌ بِالسُوءِ مائِلَةٌ إلَيْهِ.

و"أمّارَةٌ" بِناءُ مُبالَغَةٍ، و"ما" في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ مَصْدَرِيَّةٌ، هَذا قَوْلُ الجُمْهُورِ فِيها، وهو -عَلى هَذا- اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ، أيْ: إلّا رَحْمَةَ رَبِّي. ويَجُوزُ أنَّ تَكُونَ بِمَعْنى (p-١٠٦)"مَن"، هَذا عَلى أنْ تَكُونَ "النَفْسُ" يُرادُ بِها النُفُوسُ؛ إذِ النَفْسُ تَجْرِي صِفَةً لِمَن يَعْقِلُ كالعَيْنِ والسَمْعِ، كَذا قالَ أبُو عَلِيٍّ، فَتَقْدِيرُ الآيَةِ: إلّا النُفُوسُ الَّتِي يَرْحَمُها اللهُ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وإذا "النَفْسُ" اسْمُ جِنْسٍ، فَصَحَّ أنْ تَقَعَ "ما" مَكانَ "مَن" إذْ هي كَذَلِكَ في صِفاتٍ مَن يَعْقِلُ وفي أجْناسِهِ، وهو نَصٌّ في كَلامِ المُبَرِّدِ، وهو -عِنْدِي- مَعْنى كَلامِ سِيبَوَيْهِ، وهو مَذْهَبُ أبِي عَلِيٍّ، ذَكَرَهُ في "البَغْدادِيّاتِ".

ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ "ما" ظَرْفِيَّةً، المَعْنى: إنَّ النَفْسَ لِأمّارَةٌ بِالسُوءِ إلّا مُدَّةَ رَحْمَةِ اللهِ العَبْدَ وذَهابِهِ عَنِ اشْتِهاءِ المَعاصِي.

ثُمَّ تَرَجّى في آخِرِ الآيَةِ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏.

The same ayah, in another commentary

Yūsuf 12:53