All commentaries

الجامع لأحكام القرآن

Al-Qurṭubī

أبو عبد الله القرطبي (ت ٦٧١ هـ)

For a verse that carries a ruling. Strongest on the law.

An-Nūr 24:51 Juzʾ 18 Page 356

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

The only statement of the [true] believers when they are called to Allah and His Messenger to judge between them is that they say, "We hear and we obey." And those are the successful.

Read in the muṣḥaf
الجامع لأحكام القرآن Al-Qurṭubī

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أي إلى كتاب الله وحكم ورسوله.

(أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَخْبَرَ بِطَاعَةِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِيمَا يَكْرَهُونَ، أَيْ هَذَا قَوْلُهُمْ، وَهَؤُلَاءِ لَوْ كانوا مؤمنين لكانوا يَقُولُونَ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا. فَالْقَوْلُ نُصِبَ عَلَى خَبَرِ كَانَ، وَاسْمُهَا فِي قَوْلِهِ: "أَنْ يَقُولُوا" نَحْوَ:" وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا راجع ج ٤ ص ٢٢٧. ذُنُوبَنا" [آل عمران: ١٤٧]. وَقِيلَ: إِنَّمَا قَوْلُ الْمُؤْمِنِينَ، وَكَانَ صِلَةٌ فِي الْكَلَامِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏راجع ج ١١ ص ١٠١. [مريم: ٢٩]. وَقَرَأَ ابْنُ الْقَعْقَاعِ "لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ" غَيْرُ مُسَمًّى الْفَاعِلُ. عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ "إِنَّمَا كَانَ قول" بالرفع.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And whoever obeys Allah and His Messenger and fears Allah and is conscious of Him - it is those who are the attainers.

الجامع لأحكام القرآنAl-Qurṭubī

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فيما أمر به حكم.

(وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ) قَرَأَ حَفْصٌ: "وَيَتَّقْهِ" بِإِسْكَانِ الْقَافِ عَلَى نِيَّةِ الْجَزْمِ، قَالَ الشَّاعِرُ:

وَمَنْ يَتَّقْ فَإِنَّ اللَّهَ مَعَهُ ... وَرِزْقُ اللَّهِ مُؤْتَابٌ وَغَادِي

وَكَسَرَهَا الْبَاقُونَ، لِأَنَّ جَزْمَهُ بِحَذْفِ آخِرِهِ. وَأَسْكَنَ الْهَاءَ أَبُو عَمْرٍو وَأَبُو بَكْرٍ. وَاخْتَلَسَ الْكَسْرَةَ يَعْقُوبُ وَقَالُونُ عَنْ نَافِعٍ وَالْبُسْتِيِّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو وَحَفْصٍ. وَأَشْبَعَ كَسْرَةَ الْهَاءِ الْبَاقُونَ.

(فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ) ذَكَرَ أَسْلَمُ أَنَّ عُمَرَ [رضى الله عنه من ك.] بَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ وَإِذَا رَجُلٌ مِنْ دَهَاقِينِ الرُّومِ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا شَأْنُكَ في ك: ما شانك أسلمت. ولعلها زيادة ناسخ.؟ قَالَ: أَسْلَمْتُ لِلَّهِ. قَالَ: هَلْ لِهَذَا سَبَبٌ! قَالَ: نَعَمْ! إِنِّي قَرَأْتُ التَّوْرَاةَ وَالزَّبُورَ وَالْإِنْجِيلَ وَكَثِيرًا مِنْ كُتُبِ الْأَنْبِيَاءِ، فَسَمِعْتُ أَسِيرًا يَقْرَأُ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ جَمَعَ فِيهَا كُلَّ مَا فِي الْكُتُبِ الْمُتَقَدِّمَةِ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَأَسْلَمْتُ: قَالَ: مَا هَذِهِ الْآيَةُ؟ قَالَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ فِي الْفَرَائِضِ "وَرَسُولَهُ" فِي السُّنَنِ "وَيَخْشَ اللَّهَ" فِيمَا مَضَى مِنْ عُمُرِهِ "وَيَتَّقْهِ" فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ: "فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ" وَالْفَائِزُ مَنْ نَجَا مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ. فَقَالَ عُمَرَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (أُوتِيتُ جوامع الكلم).

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And they swear by Allah their strongest oaths that if you ordered them, they would go forth [in Allah 's cause]. Say, "Do not swear. [Such] obedience is known. Indeed, Allah is Acquainted with that which you do."

الجامع لأحكام القرآنAl-Qurṭubī

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

عَادَ إِلَى ذِكْرِ الْمُنَافِقِينَ، فَإِنَّهُ لَمَّا بَيَّنَ كَرَاهَتَهُمْ لِحُكْمِ النَّبِيِّ ﷺ أَتَوْهُ فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَخْرُجَ مِنْ دِيَارِنَا وَنِسَائِنَا وَأَمْوَالِنَا لَخَرَجْنَا، وَلَوْ أَمَرْتَنَا بِالْجِهَادِ لَجَاهَدْنَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أَيْ وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ أَنَّهُمْ يَخْرُجُونَ مَعَكَ فِي الْمُسْتَأْنَفِ وَيُطِيعُونَ. "جَهْدَ أَيْمانِهِمْ" أَيْ طَاقَةَ مَا قَدَرُوا أَنْ يَحْلِفُوا. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: مَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ فَقَدْ أَجْهَدَ فِي الْيَمِينِ. وَقَدْ مَضَى فِي "الْأَنْعَامِ" راجع ج ٧ ص ٦٢. بَيَانُ هَذَا. وَ "جَهْدَ" مَنْصُوبٌ عَلَى مَذْهَبِ الْمَصْدَرِ تَقْدِيرُهُ: إِقْسَامًا بَلِيغًا.

(قُلْ لَا تُقْسِمُوا)

وَتَمَّ الْكَلَامُ.

(طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ)

أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَيْمَانِكُمْ، أَوْ لِيَكُنْ مِنْكُمْ طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ، وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ بِإِخْلَاصِ الْقَلْبِ، وَلَا حَاجَةَ إِلَى الْيَمِينِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْمَعْنَى قَدْ عَرَفْتُ طَاعَتَكُمْ وَهِيَ الْكَذِبُ وَالتَّكْذِيبُ، أَيِ الْمَعْرُوفُ مِنْكُمُ الْكَذِبُ دُونَ الْإِخْلَاصِ.

(إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ)

من طاعتكم بالقول ومخالفتكم بالفعل.

You read 24:51–53 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

An-Nūr 24:51