All commentaries

الجامع لأحكام القرآن

Al-Qurṭubī

أبو عبد الله القرطبي (ت ٦٧١ هـ)

For a verse that carries a ruling. Strongest on the law.

Ar-Rūm 30:48 Juzʾ 21 Page 409

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

It is Allah who sends the winds, and they stir the clouds and spread them in the sky however He wills, and He makes them fragments so you see the rain emerge from within them. And when He causes it to fall upon whom He wills of His servants, immediately they rejoice

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قَرَأَ ابْنُ مُحَيْصِنٍ وَابْنُ كَثِيرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: "الرِّيحَ" بِالتَّوْحِيدِ. وَالْبَاقُونَ بِالْجَمْعِ. قَالَ أَبُو عَمْرٍو: وَكُلُّ مَا كَانَ بِمَعْنَى الرَّحْمَةِ فَهُوَ جَمْعٌ، وَمَا كَانَ بِمَعْنَى الْعَذَابِ فَهُوَ مُوَحَّدٌ. وَقَدْ مَضَى فِي "الْبَقَرَةِ" راجع ج ٢ ص ١٩٧ فما بعد. مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ وَفِي غَيْرِهَا. "كِسَفاً" جَمْعُ كِسْفَةٍ وَهِيَ الْقِطْعَةُ. وَفِي قِرَاءَةِ الْحَسَنِ وَأَبِي جَعْفَرَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ وَابْنِ عَامِرٍ "كِسْفًا" بِإِسْكَانِ السِّينِ، وَهِيَ أَيْضًا جَمْعُ كِسْفَةٍ، كَمَا يُقَالُ: سِدْرَةٌ وَسِدْرٌ، وَعَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ يَكُونُ الْمُضْمَرُ الَّذِي بَعْدَهُ عَائِدًا عَلَيْهِ، أَيْ فَتَرَى الْوَدْقَ أَيِ الْمَطَرَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِ الْكِسَفِ، لِأَنَّ كُلَّ جَمْعٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَاحِدِهِ الْهَاءُ [لَا غَيْرَ ما بين المربعين زيادة من ش وك.] فَالتَّذْكِيرُ فِيهِ حَسَنٌ. وَمَنْ قَرَأَ: "كِسَفاً" فَالْمُضْمَرُ عِنْدَهُ عَائِدٌ عَلَى السَّحَابِ. وَفِي قِرَاءَةِ الضَّحَّاكِ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَابْنِ عَبَّاسٍ: "فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ" وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَلَلٌ جَمْعُ خِلَالٍ.

(فَإِذا أَصابَ بِهِ) أي بِالْمَطَرِ.

(مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) يَفْرَحُونَ بِنُزُولِ الْمَطَرِ عَلَيْهِمْ.

(وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ) أَيْ يَائِسِينَ مُكْتَئِبِينَ قَدْ ظَهَرَ الْحُزْنُ عليهم لاحتباس المطر عنهم. و "مِنْ قَبْلِهِ" تَكْرِيرٌ عِنْدَ الْأَخْفَشِ مَعْنَاهُ التَّأْكِيدُ، وَأَكْثَرُ النَّحْوِيِّينَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، قَالَهُ النَّحَّاسُ. وَقَالَ قُطْرُبٌ: إِنَّ "قَبْلِ" الْأُولَى لِلْإِنْزَالِ وَالثَّانِيَةُ لِلْمَطَرِ، أَيْ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ التَّنْزِيلِ مِنْ قَبْلِ الْمَطَرِ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى مِنْ قَبْلِ تَنْزِيلِ الْغَيْثِ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِ الزَّرْعِ، وَدَلَّ عَلَى الزَّرْعِ الْمَطَرُ إِذْ بِسَبَبِهِ يَكُونُ. وَدَلَّ عَلَيْهِ أَيْضًا "فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا" عَلَى مَا يَأْتِي. وَقِيلَ: الْمَعْنَى مِنْ قَبْلِ السَّحَابِ مِنْ قَبْلِ رُؤْيَتِهِ، وَاخْتَارَ هَذَا الْقَوْلَ النَّحَّاسُ أَيْ مِنْ قَبْلِ رُؤْيَةِ السَّحَابِ "لَمُبْلِسِينَ" أَيْ لَيَائِسِينَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ ذكر السحاب راجع ج ٢ ص ٢٠٠ فما بعدها..

The same ayah, in another commentary

Ar-Rūm 30:48