All commentaries

الجامع لأحكام القرآن

Al-Qurṭubī

أبو عبد الله القرطبي (ت ٦٧١ هـ)

The one to open when a verse carries a ruling — strongest on the law.

Ar-Rūm 30:55 Juzʾ 21 Page 410

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And the Day the Hour appears the criminals will swear they had remained but an hour. Thus they were deluded.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أَيْ يَحْلِفُ الْمُشْرِكُونَ.

(مَا لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ) لَيْسَ فِي هَذَا رَدٌّ لِعَذَابِ الْقَبْرِ، إِذْ كَانَ قَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غَيْرِ طَرِيقٍ أَنَّهُ تَعَوَّذَ مِنْهُ، وَأَمَرَ أَنْ يُتَعَوَّذَ مِنْهُ، فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ أُمَّ حَبِيبَةَ وَهِيَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ أَمْتِعْنِي بِزَوْجِي رَسُولِ اللَّهِ، وَبِأَبِي أَبِي سُفْيَانَ، وَبِأَخِي مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: (لَقَدْ سَأَلْتِ اللَّهَ لِآجَالٍ مَضْرُوبَةٍ وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ وَلَكِنْ سَلِيهِ أَنْ يُعِيذَكِ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَعَذَابِ الْقَبْرِ) فِي أَحَادِيثَ مَشْهُورَةٍ خَرَّجَهَا مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُمَا. وَقَدْ ذَكَرْنَا مِنْهَا جُمْلَةً فِي كِتَابِ (التَّذْكِرَةُ). وَفِي مَعْنَى: "مَا لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ" قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا- أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ خَمْدَةٍ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَعَلَى هَذَا قَالُوا: مَا لَبِثْنَا غَيْرَ سَاعَةٍ ما بين المربعين ساقط من ش. [وَالْقَوْلُ الْآخَرُ- أَنَّهُمْ يَعْنُونَ فِي الدُّنْيَا لِزَوَالِهَا وَانْقِطَاعِهَا، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏راجع ج ١٩ ص ٢٠٧ فما بعد [النازعات: ٤٦] كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَإِنْ كَانُوا قَدْ أَقْسَمُوا عَلَى غَيْبٍ وَعَلَى غير ما يدرون. قال الله عز وجل: ما بين المربعين ساقط من ش] و (كَذلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ) أَيْ كَانُوا يَكْذِبُونَ فِي الدُّنْيَا، يُقَالُ: أُفِكَ الرَّجُلُ إِذَا صُرِفَ عَنِ الصِّدْقِ وَالْخَيْرِ. وَأَرْضٌ مَأْفُوكَةٌ: مَمْنُوعَةٌ مِنَ الْمَطَرِ. وَقَدْ زَعَمَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ النَّظَرِ أَنَّ الْقِيَامَةَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِيهَا كَذِبٌ لِمَا هُمْ فِيهِ، وَالْقُرْآنُ يَدُلُّ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: "كَذلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ" أَيْ كَمَا صُرِفُوا عَنِ الْحَقِّ فِي قَسَمِهِمْ أَنَّهُمْ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يصرفون عن الحق في الدنيا، وقال عز وجل: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏راجع ج ١٧ ص ٣٠٥ فما بعد. [المجادلة: ١٨] وَقَالَ: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ. انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا﴾راجع ج ٦ ص ٤٠٢. [الانعام: ٢٤ - ٢٣].

The same ayah, in another commentary

Ar-Rūm 30:55