All commentaries

الجامع لأحكام القرآن

Al-Qurṭubī

أبو عبد الله القرطبي (ت ٦٧١ هـ)

The one to open when a verse carries a ruling — strongest on the law.

Al-Jāthiyah 45:26 Juzʾ 25 Page 501

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Say, "Allah causes you to live, then causes you to die; then He will assemble you for the Day of Resurrection, about which there is no doubt, but most of the people do not know."

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أَيْ وَإِذْ تُقْرَأُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ آيَاتُنَا الْمُنَزَّلَةُ فِي جَوَازِ الْبَعْثِ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ دَفْعٌ "مَا كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا" "حُجَّتَهُمْ" خَبَرُ كَانَ، وَالِاسْمُ "إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا" الْمَوْتَى نَسْأَلُهُمْ عَنْ صِدْقِ مَا تَقُولُونَ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ "قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ" يَعْنِي بَعْدَ كَوْنِكُمْ نُطَفًا أَمْوَاتًا "ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ" كَمَا أَحْيَاكُمْ فِي الدُّنْيَا. "وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ" أَنَّ اللَّهَ يُعِيدُهُمْ كَمَا بَدَأَهُمْ. الزَّمَخْشَرِيُّ:" فَإِنْ قُلْتَ لِمَ سَمَّى قَوْلَهُمْ حُجَّةً وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ؟ قُلْتُ: لِأَنَّهُمْ أَدْلَوْا بِهِ كَمَا يُدْلِي الْمُحْتَجُّ بِحُجَّتِهِ، وَسَاقُوهُ مَسَاقَهَا فَسُمِّيَتْ حُجَّةٌ عَلَى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ. أَوْ لِأَنَّهُ فِي حُسْبَانِهِمْ وَتَقْدِيرِهِمْ حُجَّةٌ. أَوْ لِأَنَّهُ فِي أُسْلُوبِ قَوْلِهِ:

تَحِيَّةٌ بَيْنَهُمْ ضَرْبٌ وَجِيعُ هذا عجز بيت لعمرو بن معد يكرب. وصدره:

وخيل قد دلفت لها بخيل

يقول: إذا تلاقوا في الحرب جعلوا بدلا من تحية بعضهم لبعض الضرب الوجيع. ودلفت: زحفت. والدليف: مقاربة الخطو في المشي.

كَأَنَّهُ قِيلَ: مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا مَا لَيْسَ بِحُجَّةٍ. وَالْمُرَادُ نَفْيَ أَنْ تَكُونَ لَهُمْ حُجَّةٌ الْبَتَّةَ. فَإِنْ قُلْتَ: كَيْفَ وَقَعَ قَوْلُهُ "قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ" جَوَابُ "ائْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ"؟ قُلْتُ: لَمَّا أَنْكَرُوا الْبَعْثَ وَكَذَّبُوا الرُّسُلَ، وَحَسِبُوا أَنَّ مَا قَالُوهُ قَوْلَ مُبَكِّتٍ أُلْزِمُوا مَا هُمْ مُقِرُّونَ بِهِ مِنْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ الَّذِي يُحْيِيهِمْ ثُمَّ يُمِيتُهُمْ، وَضَمَّ إِلَى إِلْزَامِ ذَلِكَ إِلْزَامَ مَا هُوَ وَاجِبُ الْإِقْرَارِ بِهِ إِنْ أَنْصَفُوا وَأَصْغَوْا إِلَى دَاعِي الْحَقِّ وَهُوَ جَمْعُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى ذَلِكَ كَانَ قَادِرًا عَلَى الْإِتْيَانِ بِآبَائِهِمْ، وكان أهون شيء عليه.

The same ayah, in another commentary

Al-Jāthiyah 45:26