All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Al-Jāthiyah 45:26 Juzʾ 25 Page 501

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Say, "Allah causes you to live, then causes you to die; then He will assemble you for the Day of Resurrection, about which there is no doubt, but most of the people do not know."

Read in the muṣḥaf

(p-٣٦٢)قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قَدْ شَرَحْناهُ في [الفُرْقانِ: ٤٣] . وقالَ مُقاتِلٌ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في الحارِثِ بْنِ قَيْسٍ السَّهْمِيِّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ أيْ: عَلى عِلْمِهِ السّابِقِ فِيهِ أنَّهُ (p-٣٦٣)لا يَهْتَدِي ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: طَبَعَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَسْمَعِ الهُدى "وَ" عَلى " قَلْبه " فَلَمْ يَعْقِلِ الهُدى. وقَدْ ذَكَرْنا الغِشاوَةَ والخَتْمَ في [البَقَرَةِ: ٧] .

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏؟! أيْ: مِن بَعْدِ إضْلالِهِ إيّاهُ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فَتَعْرِفُوا قُدْرَتَهُ عَلى ما يَشاءُ؟! . وما بَعْدَ [هَذا] مُفَسَّرٌ في سُورَةِ [المُؤْمِنُونَ: ٣٧] إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيِ: اخْتِلافُ اللَّيْلِ والنَّهارِ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: ما قالُوهُ عَنْ عِلْمٍ، إنَّما قالُوهُ شاكِّينَ فِيهِ. ومِن أجْلِ هَذا قالَ نَبِيُّنا عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: « "لا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإنَّ اللَّهَ هو الدَّهْرُ"،» أيْ: هو الَّذِي يُهْلِكُكُمْ، لا ما تَتَوَهَّمُونَهُ مِن مُرُورِ الزَّمانِ. وما بَعْدَ هَذا ظاهِرٌ، وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُهُ [البَقَرَةِ: ٢٨، الشُّورى: ٧] إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي المُكَذِّبِينَ الكافِرِينَ أصْحابَ الأباطِيلِ؛ (p-٣٦٤)والمَعْنى: يَظْهَرُ خُسْرانُهم يَوْمَئِذٍ. ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ قالَ الفَرّاءُ: تَرى أهْلَ كُلِّ دِينٍ ﴿جاثِيَةً﴾ قالَ الزَّجّاجُ: أيْ: جالِسَةٌ عَلى الرُّكَبِ، يُقالُ: قَدْ جَثا فُلانٌ جُثُوًّا: إذا جَلَسَ عَلى رُكْبَتَيْهِ، ومِثْلُهُ: جَذا يَجْذُو. والجُذُوُّ أشَدُّ اسْتِيفازًا مِنَ الجُثُوِّ، لِأنَّ الجُذُوَّ: أنْ يَجْلِسَ صاحِبُهُ عَلى أطْرافِ أصابِعِهِ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: والمَعْنى أنَّها غَيْرُ مُطْمَئِنَّةٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّهُ كِتابُها الَّذِي فِيهِ حَسَناتُها وسَيِّئاتُها، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّانِي: أنَّهُ حِسابُها، قالَهُ الشَّعْبِيُّ، والفَرّاءُ، وابْنُ قُتَيْبَةَ.

والثّالِثُ: كِتابُها الَّذِي أُنْزِلَ عَلى رَسُولِهِ، حَكاهُ الماوَرْدِيُّ.

وَيُقالُ لَهُمْ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وفِيهِ ثَلاثَةُ أقْوال. أحَدُها: أنَّهُ كِتابُ الأعْمالِ الَّذِي تَكْتُبُهُ الحَفَظَةُ، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ. والثّانِي: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ، قالَهُ مُقاتِلٌ. والثّالِثُ: القُرْآنُ، والمَعْنى أنَّهم يَقْرَؤُونَهُ فَيَدُلُّهم ويُذَكِّرُهُمْ، فَكَأنَّهُ يَنْطِقُ عَلَيْهِمْ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.

(p-٣٦٥)قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: نَأْمُرُ المَلائِكَةَ بِنَسْخِ أعْمالِكُمْ، أيْ: بِكَتْبِها وإثْباتِها. وأكْثَرُ المُفَسِّرِينَ عَلى أنَّ هَذا الِاسْتِنْساخَ، مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ، تَسْتَنْسِخُ المَلائِكَةُ كُلَّ عامٍ ما يَكُونُ مِن أعْمالِ بَنِي آدَمَ، فَيَجِدُونَ ذَلِكَ مُوافِقًا ما يَعْمَلُونَهُ. قالُوا: والِاسْتِنْساخُ لا يَكُونُ إلّا مِن أصْلٍ. قالَ الفَرّاءُ: يَرْفَعُ المَلَكانِ العَمَلَ كُلَّهُ، فَيُثْبِتُ اللَّهُ مِنهُ ما فِيهِ ثَوابٌ أوْ عِقابٌ، ويَطْرَحُ مِنهُ اللَّغْوَ. وقالَ الزَّجّاجُ: نَسْتَنْسِخُ ما تَكْتُبُهُ الحَفَظَةُ، ويَثْبُتُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ مُقاتِلٌ: في جَنَّتِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ إضْمارٌ، تَقْدِيرُهُ: فَيُقالُ لَهم ألَمْ تَكُنْ آياتِي، يَعْنِي آياتِ القُرْآنِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ عَنِ الإيمانِ بِها ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏؟! قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كافِرِينَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Jāthiyah 45:26