All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Al-Anʿām 6:1 Juzʾ 7 Page 128

‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

[All] praise is [due] to Allah, who created the heavens and the earth and made the darkness and the light. Then those who disbelieve equate [others] with their Lord.

Read in the muṣḥaf

(p-١)سُورَةُ الأنْعامِ

فَصْلٌ في نُزُولِها

رَوى مُجاهِدٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ ( الأنْعامَ ) مِمّا نَزَلَ بِمَكَّةَ. وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، وجابِرِ بْنِ زَيْدٍ.

وَرَوى يُوسُفُ بْنُ مَهْرانَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ [الأنْعامِ] جُمْلَةً لَيْلًا بِمَكَّةَ وحَوْلَها سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ.

وَرَوى أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: هي مَكِّيَّةٌ، نَزَلَتْ جُمْلَةً واحِدَةً ونَزَلَتْ لَيْلًا، وكَتَبُوها مِن لَيْلَتِهِمْ، غَيْرَ سِتِّ آَياتٍ وهِيَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إلى آَخَرِ الثَّلاثِ آَياتٍ، وقَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ الآَيَةُ. [الأنْعامِ:١٥١-١٥٣] . وقَوْلُهُ: " ومِن أظْلَمَ مِمَّنْ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا " أوْ قالَ: ‏‏‏ ‏‏ إلى آَخَرِ الآَيَتَيْنِ [الأنْعامِ: ٩٣، ٩٤ ] وذَكَرَ مُقاتِلٌ نَحْوَ هَذا وزادَ آَيَتَيْنِ قَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الأنْعامِ:١١٤] . وقَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ [الأنْعامِ:٢١] .

(p-٢)وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ قالا: هي مَكِّيَّةٌ، إلّا آَيَتَيْنِ نَزَلَتا بِالمَدِينَةِ، قَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ الآَيَةُ [الأنْعامِ: ٩١] .

وَقَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الأنْعامِ: ١٤١ ] . وذَكَرَ أبُو الفَتْحِ بْنُ شَيْطا: أنَّها مَكِّيَّةٌ، غَيْرَ آَيَتَيْنِ نَزَلَتا بِالمَدِينَةِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ والَّتِي بَعْدَها [الأنْعامِ:١٥٢، ١٥١] .

‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

فَأمّا التَّفْسِيرُ، فَقالَ كَعْبٌ: فاتِحَةُ الكَهْفِ فاتِحَةُ [الأنْعامِ] وخاتِمَتُها خاتِمَةُ هُودٍ، وإنَّما ذَكَرَ السَّماواتِ والأرْضِ؛ لِأنَّهُما مِن أعْظَمِ المَخْلُوقاتِ.

والمُرادُ "بِالجَعْلِ": الخَلْقِ، وقِيلَ: إنَّ "جَعَلَ" هاهُنا: صِلَةٌ، والمَعْنى: والظُّلُماتُ. وفي المُرادِ بِالظُّلُماتِ والنُّورِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: الكُفْرُ والإيمانُ، قالَهُ الحَسَنُ. والثّانِي: اللَّيْلُ والنَّهارُ. قالَهُ السُّدِّيُّ. والثّالِثُ: جَمِيعُ الظُّلُماتِ والأنْوارِ.

قالَ قَتادَةُ خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ قَبْلَ الأرْضِ، والظُّلُماتِ قَبْلَ النُّورِ، والجَنَّةَ قَبْلَ النّارِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي: المُشْرِكِينَ بَعْدَ هَذا البَيانِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، أيْ: يَجْعَلُونَ لَهُ عَدِيلًا، فَيَعْبُدُونَ الحِجارَةَ المَواتَ، مَعَ إقْرارِهِمْ بِأنَّهُ الخالِقُ لِما وصَفَ. يُقالُ: عَدَلْتُ هَذا بِهَذا: إذا ساوَيْتُهُ بِهِ. قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: هو مُقَدَّمٌ ومُؤَخَّرٌ، تَقْدِيرُهُ: يَعْدِلُونَ بِرَبِّهِمْ. وقالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: الباءُ: بِمَعْنى" عَنْ " .

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:1