All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Yūsuf 12:1 Juzʾ 12 Page 235

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Alif, Lam, Ra. These are the verses of the clear Book.

Read in the muṣḥaf

(p-١٧٦)سُورَةُ يُوسُفَ

[عَلَيْهِ السَّلامُ]

فَصْلٌ في نُزُولِها

هِيَ مَكِّيَّةٌ بِالإجْماعِ. وفي سَبَبِ نُزُولِها قَوْلانِ: أمّا القَوْلُ الأوَّلُ، فَرُوِيَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ قالَ: «أُنْزِلَ القُرْآنُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَلاهُ، عَلَيْهِمْ زَمانًا، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ قَصَصْتَ عَلَيْنا، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إلى قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، فَتَلاهُ عَلَيْهِمْ زَمانًا، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ حَدَّثْتَنا، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الزُّمَرِ:٢٣] كُلُّ ذَلِكَ يُؤْمَرُونَ بِالقُرْآنِ» . وقالَ (p-١٧٧)عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: «مَلَّ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَلَّةً، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنا، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الزُّمَرِ:٢٣]، ثُمَّ إنَّهم مَلُّوا مَلَّةً أُخْرى، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، فَوْقَ الحَدِيثِ، ودُونَ القُرْآنِ، يَعْنُونَ القَصَصَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَأرادُوا الحَدِيثَ، فَدَلَّهم عَلى أحْسَنِ الحَدِيثِ، وأرادُوا القَصَصَ، فَدَلَّهم عَلى أحْسَنِ القَصَصِ» . والثّانِي: رَواهُ الضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «سَألَتِ اليَهُودُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقالُوا: حَدِّثْنا عَنْ أمْرِ يَعْقُوبَ ووَلَدِهِ وشَأْنِ يُوسُفَ. فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏» وذَلِكَ أنَّ التَّوْراةَ بِالعِبْرانِيَّةِ، والإنْجِيلَ بِالسُّرْيانِيَّةِ، وأنْتُمْ قَوْمٌ عَرَبٌ، ولَوْ أنْزَلْتُهُ بِغَيْرِ العَرَبِيَّةِ ما فَهِمْتُمُوهُ، وقَدْ بَيَّنّا تَفْسِيرَ أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ في أوَّلِ (يُونُسَ) إلّا أنَّهُ قَدْ ذَكَرَ ابْنُ الأنْبارِيِّ زِيادَةَ وجْهٍ في هَذِهِ السُّورَةِ، فَقالَ: «لَمّا لَحِقَ أصْحابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَلَلٌ وسَآمَةٌ، فَقالُوا لَهُ: حَدِّثْنا بِما يُزِيلُ عَنّا هَذا المَلَلَ، فَقالَ: " تِلْكَ الأحادِيثُ الَّتِي تَقْدِرُونَ الِانْتِفاعَ بِها وانْصِرافَ المَلَلِ، هي آياتُ الكِتابِ المُبِينِ "»

وَفِي مَعْنى " المُبِينِ " خَمْسَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: البَيِّنُ حَلالُهُ وحَرامُهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ. والثّانِي: المُبَيِّنُ لِلْحُرُوفِ الَّتِي تَسْقُطُ عَنْ ألْسُنِ الأعاجِمِ، رَواهُ خالِدُ بْنُ مَعْدانَ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ. والثّالِثُ: البَيِّنُ هُداهُ ورُشْدُهُ، قالَهُ قَتادَةُ. والرّابِعُ: المُبَيِّنُ لِلْحَقِّ مِنَ الباطِلِ. والخامِسُ: البَيِّنُ إعْجازُهُ فَلا يُعارَضُ، ذَكَرَهُما الماوَرْدِيُّ.

The same ayah, in another commentary

Yūsuf 12:1