All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Al-ʿAṣr 103:1 Juzʾ 30 Page 601

‏‏‏‏‏‏ ‏

By time,

Read in the muṣḥaf

(p-٢٢٤)سُورَةُ العَصْرِ

وَفِيها قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّها مَكِّيَّةٌ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ الزُّبَيْرِ، والجُمْهُورُ.

والثّانِي: مَدَنِيَّةٌ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، ومُقاتِلٌ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّهُ الدَّهْرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وزَيْدُ بْنُ أسْلَمَ، والفَرّاءُ، وابْنُ قُتَيْبَةَ. وإنَّما أقْسَمَ بِالدَّهْرِ لِأنَّ فِيهِ عِبْرَةً لِلنّاظِرِ مِن مُرُورِ اللَّيْلِ والنَّهارِ عَلى تَقْدِيرٍ لا يَنْخَرِمُ.

والثّانِي: أنَّهُ العَشِيُّ، وهو ما بَيْنَ زَوالِ الشَّمْسِ وغُرُوبِها، قالَهُ الحَسَنُ، وقَتادَةُ.

(p-٢٢٥)والثّالِثُ: صَلاةُ العَصْرِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ قالَ الزَّجّاجُ: هو جَوابُ القَسَمِ.

والإنْسانُ هاهُنا بِمَعْنى النّاسِ، كَما تَقُولُ: كَثُرَ الدِّرْهَمُ في أيْدِي النّاسِ، تُرِيدُ الدَّراهِمَ. والخُسْرُ والخُسْرانُ في مَعْنًى واحِدٍ. قالَ أهْلُ المَعانِي: الخُسْرُ: هَلاكُ رَأْسِ المالِ أوْ نَقْصُهُ. فالإنْسانُ إذا لَمْ يَسْتَعْمِلْ نَفْسَهُ فِيما يُوجِبُ لَهُ الرِّبْحَ الدّائِمَ، فَهو في خُسْرانٍ، لِأنَّهُ عَمِلَ في إهْلاكِ نَفْسِهِ، وهُما أكْبَرُ رَأْسِ مالِهِ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: صَدَقُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ، وعَمِلُوا بِالطّاعَةِ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: بِالتَّوْحِيدِ، والقُرْآنِ، واتِّباعِ الرَّسُولِ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عَلى طاعَةِ اللَّهِ، والقِيامِ بِشَرِيعَتِهِ. وقالَ إبْراهِيمُ في تَفْسِيرِ هَذِهِ السُّورَةِ: إنَّ الإنْسانَ إذا عُمِّرَ في الدُّنْيا لَفي نَقْصٍ وضَعْفٍ، إلّا المُؤْمِنِينَ، فَإنَّهم يُكْتَبُ لَهم أُجُورُ أعْمالِهِمُ الَّتِي كانُوا يَعْمَلُونَ في شَبابِهِمْ وصِحَّتِهِمْ.

The same ayah, in another commentary

Al-ʿAṣr 103:1