All commentaries

التفسير الوسيط

Ṭanṭāwī

محمد سيد طنطاوي (ت ١٤٣١ هـ)

Modern and plainly written — the sense, without the apparatus.

Al-ʿAṣr 103:1 Juzʾ 30 Page 601

‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
التفسير الوسيط Ṭanṭāwī

للعلماء أقوال متعددة فى المقصود بالعصر هنا فمنهم من يرى أن المقصود به: الدهر كله، لما فيه من العبر التى تدل دلالة واضحة على عظيم قدرة الله - تعالى -، ولما فيه من الأحداث التى يراها الناس بأعينهم، ويعرفونها عن غيرهم..فهم يرون ويسمعون كم من غنى قد صار فقيرا، وقوى قد صار ضعيفا، ومسرور قد أصبح حزينا.. ورحم الله القائل:أشاب الصغير وأفنى الكبير ... كر الغداة ومر العشىقال القرطبى: قوله - تعالى -: ( والعصر ) أى: الدهر، قال ابن عباس وغيره فالعصر مثل الدهر.. وأقسم به - سبحانه - لما فيه من التنبيه بتصرف الأحوال وتبدلها.ومنهم من يرى أن المقصود به: وقت صلاة العصر، وقد صدر صاحب الكشاف تفسيره لهذه الآية بهذا الرأى فقال: أقسم - سبحانه - بصلاة العصر لفضلها، بدليل قوله - تعالى -: ( حَافِظُواْ عَلَى الصلوات والصلاة الوسطى ) - وهى صلاة العصر -، وقوله صلى الله عليه وسلم: " من فاتته صلاة العصر فكأنما وَتِرَ أهله وماله " ولأن التكليف فى أدائها أشق لتهافت الناس فى تجاراتهم ومكاسبهم آخر النهار..ومنهم من يرى أن المراد بالعصر هنا: عصر النبوة. لأفضليته بالنسبة لما سبقه من عصور.وقد رجح الإِمام ابن جرير القول الأول فقال: والصواب من القول فى ذلك أن يقال: إن ربنا أقسم بالعصر، والعصر اسم الدهر، وهو العشى، والليل والنهار..