All commentaries

التفسير الوسيط

Ṭanṭāwī

محمد سيد طنطاوي (ت ١٤٣١ هـ)

Modern and plainly written — the sense, without the apparatus.

Al-Qadr 97:1 Juzʾ 30 Page 598

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
التفسير الوسيط Ṭanṭāwī

الضمير المنصوب فى قوله - تعالى - ( أَنزَلْنَاهُ ) يعود إلى القرآن الكريم، وفى الإِتيان بهذا الضمير للقرآن، مع أنه لم يجر له ذكر، تنويه بشأنه، وإيذان بشهره أمره. حتى إنه ليُسْتَغْنَى عن التصريح به، لحضوره فى أذهان المسلمين.والمراد بإنزاله: ابتداء نزوله على النبى صلى الله عليه وسلم، لأنه من المعروف أن القرآن الكريم، قد نزل على النبى صلى الله عليه سولم منجما، فى مدة ثلاث وعشرين سنة تقريبا.ويصح أن يكون المراد بأنزلناه، أى: أنزلناه جملة من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا، ثم نزل بعد ذلك منجما على النبى صلى الله عليه وسلم.قال الإِمام ابن كثير: قال ابن عباس وغيره: أنزل الله - تعالى - القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة من السماء الدنيا، ثم نزل مفصلا بحسب الوقائع، فى ثلاث وعشرين سنة، على رسول الله صلى الله عليه وسلم.والقَدْر الذى أضيفت إليه الليلة، بمعنى الشرف والعظمة، مأخوذ من قولهم: لفلان قدر عند فلان، أى: له منزلة رفيعة، وشرف عظيم، فسميت هذه الليلة بذلك، لعظم قدرها وشرفها، إذ هى الليلة التى نزل فيها قرآن ذو قدر، بواسطة ملك ذى قدر، على رسول ذى قدر، لأجل إكرام أمه ذات قدر، هذه الأمة يزداد قدرها وثوابها عند الله - تعالى - إذا ما أحيوا تلك الليلة بالعبادات والطاعات.