All commentaries

التفسير الوسيط

Ṭanṭāwī

محمد سيد طنطاوي (ت ١٤٣١ هـ)

Modern and plainly written — the sense, without the apparatus.

Al-Qāriʿah 101:1 Juzʾ 30 Page 600

‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
التفسير الوسيط Ṭanṭāwī

لفظ " القارعة " اسم فاعل من القرع، وهو الضرب بشدة بحيث يحصل منه صوت شديد.والمراد بها هنا: القيامة، ومبدؤها النفخة الأولى، ونهايتها: قضاء الله - تعالى - بين خلقه، بحكمه العادل، وجزائه لكل فريق بما يستحقه من جنة أو نار.وسميت القيامة بذلك. كما سميت بالطامة، والصاخة، والحاقة، والغاشية.. إلخ - لأنها قترع القلوب بأهوالها، وتجعل الأجرام العلوية والسفلية يصطك بعضها ببعض، فيحصل لها ما يحصل من تزلزل واضطراب وتقرع أعداء الله - تعالى - بالخزى والعذاب والنكال، كما قال - تعالى -: ( وَلاَ يَزَالُ الذين كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ ) والاستفهام فى قوله - سبحانه -: ( وَمَآ أَدْرَاكَ مَا القارعة ) استفهام عن حقيقتها، والمقصود به التهويل من أمرها، والتفظيع من حالها، وتنبيه النفوس إلى ما يكون فيها من شدائد، تفزع لها القلوب فزعا لا تحيط العبارة بتصويره، ولا تستطيع العقول أن تدرك كنهه.