All commentaries

التفسير الوسيط

Ṭanṭāwī

محمد سيد طنطاوي (ت ١٤٣١ هـ)

Modern and plainly written — the sense, without the apparatus.

Al-Aʿlā 87:1 Juzʾ 30 Page 591

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
التفسير الوسيط Ṭanṭāwī

افتتحت السورة الكريمة، بأمر النبى صلى الله عليه وسلم بالمداومة على تنزيه الله - تعالى - عن كل نقص، ويدخل فى هذا الأمر، كل من يصلح للخطاب. والاسم لمراد به الجنس، فيشمل جميع أسمائه - تعالى -.أى: نزه - أيها الرسول الكريم - أسماء ربك الأعلى عن كل ما لا يليق بها، فلا تطلقها على غيره - تعالى - إذا كان خاصة به، كلفظ الجلالة، وكلفظ الرحمن، ولا تذكرها فى موضع لا يتناسب مع جلالها وعظمتها، ولا تحرفها عن المعانى التى وضعت لها كما يفعل الزائغون. فقد قال - تعالى -: ( وَللَّهِ الأسمآء الحسنى فادعوه بِهَا وَذَرُواْ الذين يُلْحِدُونَ في أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) ونزه ربك الأعلى، عن الشريك، وعن الوالد، وعن الولد، وعن الشبيه.. وعن كل ما لا يليق به.قال الجمل: أى: نزه ربك عن كل ما لا يليق به، فى ذاته، وصفاته، وأسمائه، وأفعاله، وأحكامه. أما فى ذاته: فأن تعتقد أنها ليست من الجواهر والأعراض. وأما فى صفاته: فإن تعتقد أنها لسيت محدثة ولا متناهية ولا ناقصة. وأما فى أفعاله: فأن تعتقد أنه - سبحانه - مطلق لا اعتراض لأحد عليه فى أمر من الأمور. وأما فى أسمائه: فأن لا تذكره - سبحانه - إلا بالأسماء التى لا توهم نقصا بوجه من الوجوه.. وأما فى أحكامه: فإن تعلم أنه ما كلفنا لنفع يعود عليه، بل لمحض المالكية..أخرج الإِمام أحمد عن عامر بن عقبة الجهنى قال: " لما نزلت: ( فَسَبِّحْ باسم رَبِّكَ العظيم ) قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اجعلوها فى ركوعكم " فلما نزلت: ( سَبِّحِ اسم رَبِّكَ الأعلى ) قال: " اجعلوها فى سجودكم " ".