All commentaries

التفسير الوسيط

Ṭanṭāwī

محمد سيد طنطاوي (ت ١٤٣١ هـ)

Modern and plainly written — the sense, without the apparatus.

Al-Mulk 67:1 Juzʾ 29 Page 562

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
التفسير الوسيط Ṭanṭāwī

لفظ ( تَبَارَكَ ) فعل ماض لا ينصرف. وهو مأخوذ من البركة، بمعنى الكثرة من كل خير. وأصلها النماء والزيادة أى: كثر خيره وإحسانه، وتزايدت بركاته.أو مأخوذ من البركة بمعنى الثبوت. يقال: برك البعير، إذا أناخ فى موضعه فلزمه وثبت فيه. وكل شئ ثبت ودام فقد برك. أى: ثبت ودام خيره على خلقه.والملك - بضم الميم وسكون اللام -: السلطان والقدرة ونفاذ الأمر.أى: جل شأن الله - تعالى - وكثر خيره وإحسانه، وثبت فضله على جميع خلقه، فهو - سبحانه - الذى بيده وقدرته التمكن والتصرف فى كل شئ على حسب ما يريد ويرضى، وهو - عز وجل - الذى لا يعجزه أمر فى الأرض أو فى السماء.واختار - سبحانه - الفعل " تبارك " للدلالة على المبالغة فى وفرة العظمة والعطاء، فإن هذه الصيغة ترد للكناية عن قوة الفعل وشدته.. كما فى قولهم: تواصل الخير، إذا تتابع بكثرة مع دوامه..والتعريف فى لفظ " الملك " للجنس. وتقديم المسند وهو " بيده " على المسند إليه، لإِفادة الاختصاص. أى: بيده وحده لا بيد أحد سواه جميع أنواع السلطان والقدرة، والأمر والنهى..قال الإِمام الرازى: وهذه الكلمة تستعمل لتأكيد كونه - تعالى - ملكا ومالكا، تقول بيد فلان الأمر والنهى، والحل والعقد. وذكر اليد إنما هو تصوير للإحاطة ولتمام قدرته، لأنها محلها مع التنزه عن الجارحة..وجملة ( وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) معطوفة على قوله ( بِيَدِهِ الملك ) الذى هو صلة الموصول، وذلك لإِفادة التعميم بعد التخصيص، لأن الجملة الأولى وهى ( الذي بِيَدِهِ الملك ) أفادت عموم تصرفه فى سائر الموجودات، وهذه أفادت عموم تصرفه - سبحانه - فى سائر الموجودات والمعدومات، إذ بيده - سبحانه - إعدام الموجود، وإيجاد المعدوم.