All commentaries

التفسير الوسيط

Ṭanṭāwī

محمد سيد طنطاوي (ت ١٤٣١ هـ)

Modern and plainly written — the sense, without the apparatus.

Al-Kawthar 108:1 Juzʾ 30 Page 602

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
التفسير الوسيط Ṭanṭāwī

الكوثر: فَوْعل من الكثرة، مثل النَّوْفل من النفل، ومعناه: الشئ البالغ فى الكثرة حد الإِفراط، والعرب تسمى كل شئ كثر عدده، وعظم شأنه: كوثرا، وقد قيل لأعرابية بعد رجوع ابنها من سفر: بم آب ابنك؟ قالت: آب بكوثر. أى: بشئ كثير.قال الإِمام القرطبى ما ملخصه: واختلف أهل التأويل فى الكوثر الذى أعطيه النبى صلى الله عليه وسلم على ستة عشر قولاً: الأول: أنه نهى فى الجنة، رواه البخارى عن أنس، ورواه الترمذى - أيضاً - عن ابن عمر.. الثانى: أنه حوض للنبى صلى الله عليه وسلم فى الموقف.. الثالث: أنه النبوة والكتاب.. الرابع: أنه القرآن.. الخامس: الإِسلام.ثم قال - رحمه الله - قلت: أصح هذه الأقوال الأول والثانى، لأنه ثابت عن النبى صلى الله عليه وسلم نص فى الكوثر.. وجميع ما قيل بعد ذلك فى تفسيره قد أعطيه صلى الله عليه وسلم زيادة على حوضه...وافتتح - سبحانه - الكلام بحرف التأكيد، للاهتمام بالخبر، وللإِشعار بأن المعطى شئ عظيم.. أى: إنا أعطيناك بفضلنا وإحساننا - أيها الرسول الكريم - الكوثر، أى: الخير الكثير الذى من جملته هذا النهر العظيم، والحوض المطهر.. فأبشر بذلك أنت وأمتك، ولا تلتفت إلى ما يقوله أعداؤك فى شأنك.