All commentaries

التفسير الوسيط

Ṭanṭāwī

محمد سيد طنطاوي (ت ١٤٣١ هـ)

Modern and plainly written — the sense, without the apparatus.

Al-Jumuʿah 62:1 Juzʾ 28 Page 553

‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
التفسير الوسيط Ṭanṭāwī

افتتحت سورة " الجمعة " كغيرها من أخواتها " المسبحات " بالثناء على الله - تعالى - وببيان أن المخلوقات جميعها، تسبح بحمده - تعالى - وتقدس له.والتسبيح: تنزيه الله - تعالى - عما لا يليق به، اعتقادا وقولا وعملا مأخوذ من السبح وهو المر السريع فى الماء أو الهواء، لأن المسبح لله، - تعالى - مسرع فى تنزيهه - تعالى - وتبرئته من كل سوء.وقوله: ( القدوس ) من التقديس بمعنى والتطهير وغير ذلك من صفات الكمال.أى: أن التسبيح: نفى ما لا يليق بذاته - تعالى -، والتقديس: إثبات ما يليق بجلاله - سبحانه - والمعنى: ينزه الله - تعالى - ويبعده عن كل نقص، جميع ما فى السموات، وجميع ما فى الأرض من مخلوقات، فهو - سبحانه - ( الملك ) أى: المدبر لشئون هذا الكون، المتصرف فيه تصرف المالك فيما يملكه...( القدوس ) أى: البليغ فى الطهارة وفى التنزه عن كل نقص، من القُدْس - ضم القاف وسكون الدال - بمعنى الطهر، وأصله القَدَس - بفتح القاف والدال - وهو الإناء الذى يكون فيه ما يتطهر به، ومنه القادوس وهو إناء معروف.( العزيز ) الذى لا يغلبه غالب ( الحكيم ) فى كل أقواله وأفعاله وتصرفاته.هذا، ومن الآيات الكثيرة الدالة على أن جميع من فى السموات ومن فى الأرض، يسبحون لله - تعالى - قوله - عز وجل -: ( تُسَبِّحُ لَهُ السماوات السبع والأرض وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ولكن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً.. ).