All commentaries

الجامع لأحكام القرآن

Al-Qurṭubī

أبو عبد الله القرطبي (ت ٦٧١ هـ)

The one to open when a verse carries a ruling — strongest on the law.

Adh-Dhāriyāt 51:38 Juzʾ 27 Page 522

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

And in Moses [was a sign], when We sent him to Pharaoh with clear authority.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏ ‏‏‏ أَيْ وَتَرَكْنَا أَيْضًا فِي قِصَّةِ مُوسَى آيَةً. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: (وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ) (وَفِي مُوسى).

(إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ) أَيْ بِحُجَّةٍ بَيِّنَةٍ وَهِيَ الْعَصَا. وَقِيلَ: أَيْ بِالْمُعْجِزَاتِ مِنَ الْعَصَا وَغَيْرِهَا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أَيْ فِرْعَوْنُ أَعْرَضَ عَنِ الْإِيمَانِ (بِرُكْنِهِ) أي بمجموعة وَأَجْنَادِهِ، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ مُجَاهِدٍ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ: (أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ راجع ج ٩ ص ٧٨. شَدِيدٍ) يَعْنِي الْمَنَعَةَ وَالْعَشِيرَةَ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ: بِقُوَّتِهِ. وَمِنْهُ قَوْلُ عَنْتَرَةَ:

فَمَا أَوْهَى مِرَاسُ الْحَرْبِ رُكْنِي ... وَلَكِنْ مَا تَقَادَمَ مِنْ زَمَانِي في رواية: ولا وصلت ال يد الزمان.

وَقِيلَ: بِنَفْسِهِ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: بِجَانِبِهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ) راجع ج ١٠ ص ٣٢١. (وَقَالَهُ الْمُؤَرِّجُ. الْجَوْهَرِيُّ: وَرُكْنُ الشَّيْءِ جَانِبُهُ الْأَقْوَى، وَهُوَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ أَيْ عِزَّةٍ وَمَنَعَةٍ. الْقُشَيْرِيُّ: وَالرُّكْنُ جَانِبُ الْبَدَنِ. وَهَذَا عِبَارَةٌ عَنِ الْمُبَالَغَةِ فِي الاعراض عن الشيء.

(وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ) (أَوْ) بِمَعْنَى الْوَاوِ، لِأَنَّهُمْ قَالُوهُمَا جَمِيعًا. قَالَهُ الْمُؤَرِّجُ وَالْفَرَّاءُ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ جَرِيرٌ:

أَثَعْلَبَةَ الْفَوَارِسِ أَوْ رِيَاحًا ... عَدَلْتَ بِهِمْ طُهَيَّةَ وَالْخِشَابَا طهية- كسمية-: حي من تميم نسبوا إلى أمهم، والخشاب: بطون من تميم أيضا.

وَقَدْ تُوضَعُ (أَوْ) بِمَعْنَى الْوَاوِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً) راجع ج ١٩ ص (١٤٧) وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (فَانْكِحُوا مَا طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ) وقد تقدم جميع هذا راجع ج ٥ ص (١٧).َأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ)

لكفرهم وتوليهم عن الايمان. َنَبَذْناهُمْ)

أي طرحناهمِ ي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ)

يَعْنِي فِرْعَوْنَ، لِأَنَّهُ أَتَى ما يلام عليه.

The same ayah, in another commentary

Adh-Dhāriyāt 51:38