All commentaries

الجامع لأحكام القرآن

Al-Qurṭubī

أبو عبد الله القرطبي (ت ٦٧١ هـ)

The one to open when a verse carries a ruling — strongest on the law.

Al-Anfāl 8:51 Juzʾ 10 Page 183

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

That is for what your hands have put forth [of evil] and because Allah is not ever unjust to His servants."

Read in the muṣḥaf

قِيلَ: أَرَادَ مَنْ بَقِيَ وَلَمْ يُقْتَلْ يَوْمَ بَدْرٍ. وَقِيلَ: هِيَ فِيمَنْ قُتِلَ بِبَدْرٍ. وَجَوَابُ "لَوْ" مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: لَرَأَيْتَ أَمْرًا عَظِيمًا.

(يَضْرِبُونَ) فِي مَوْضِعِ الْحَالِ.

(وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ) أَيْ أَسْتَاهَهُمْ، كَنَّى عَنْهَا بِالْأَدْبَارِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. الْحَسَنُ: ظُهُورَهُمْ، وَقَالَ: إِنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَأَيْتُ بِظَهْرِ أَبِي جَهْلٍ مِثْلَ الشِّرَاكِ؟ الشراك: سير النعل. قَالَ: (ذَلِكَ ضَرْبُ الْمَلَائِكَةِ). وَقِيلَ: هَذَا الضَّرْبُ يَكُونُ عِنْدَ الْمَوْتِ. وَقَدْ يَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَصِيرُونَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ.

(وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ) قَالَ الْفَرَّاءُ: الْمَعْنَى وَيَقُولُونَ ذُوقُوا، فَحُذِفَ. وَقَالَ الْحَسَنُ: هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، تَقُولُ لَهُمْ خَزَنَةُ جَهَنَّمَ: ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ. وَرُوِيَ أَنَّ فِي بَعْضِ التَّفَاسِيرِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ الْمَلَائِكَةِ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ، كُلَّمَا ضَرَبُوا الْتَهَبَتِ النَّارُ فِي الْجِرَاحَاتِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: "وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ". وَالذَّوْقُ يَكُونُ مَحْسُوسًا وَمَعْنًى. وَقَدْ يُوضَعُ مَوْضِعَ الِابْتِلَاءِ وَالِاخْتِبَارِ، تَقُولُ: ارْكَبْ هَذَا الْفَرَسَ فَذُقْهُ. وَانْظُرْ فُلَانًا فَذُقْ مَا عِنْدَهُ. قَالَ الشَّمَّاخُ يَصِفُ فَرَسًا:

فَذَاقَ فَأَعْطَتْهُ مِنَ اللِّينِ جَانِبًا ... كَفَى وَلَهًا أَنْ يُغْرِقَ السَّهْمَ حَاجِزُ في اللسان: أي لها حاجز يمنع من إغراق. أي فيها لين وشدة.

وَأَصْلُهُ مِنَ الذَّوْقِ بِالْفَمِ.

(ذلِكَ) فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ، أَيِ الْأَمْرُ ذَلِكَ. أَوْ "ذلِكَ" جَزَاؤُكُمْ.

(بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ) أَيِ اكْتَسَبْتُمْ مِنَ الْآثَامِ.

(وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) إِذْ قَدْ أَوْضَحَ السَّبِيلَ وَبَعَثَ الرُّسُلَ، فَلِمَ خَالَفْتُمْ؟. "وَأَنَّ" فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ عَطْفٌ عَلَى "مَا" وَإِنْ شِئْتَ نَصَبْتَ، بِمَعْنَى وَبِأَنَّ، وَحُذِفَتِ الْبَاءُ. أَوْ بِمَعْنَى: وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ نَسَقًا عَلَى ذلك.

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:51