All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

Al-Anfāl 8:51 Juzʾ 10 Page 183

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

That is for what your hands have put forth [of evil] and because Allah is not ever unjust to His servants."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏ ولَوْ رَأيْتَ فَإنَّ لَوْ تَجْعَلُ المُضارِعَ ماضِيًا عَكْسَ إنْ. ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ بِبَدْرٍ، وإذْ ظَرْفُ تَرى والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ أيْ ولَوْ تَرى الكَفَرَةَ أوْ حالَهم حِينَئِذٍ، والمَلائِكَةُ فاعِلُ يَتَوَفّى ويَدُلُّ عَلَيْهِ قِراءَةُ ابْنِ عامِرٍ بِالتّاءِ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الفاعِلُ ضَمِيرَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ والجُمْلَةُ حالٌ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا، واسْتُغْنِيَ فِيهِ بِالضَّمِيرِ عَنِ الواوِ وهو عَلى الأوَّلِ حالٌ مِنهم أوْ مِنَ المَلائِكَةِ أوْ مِنهُما لِاشْتِمالِهِ عَلى الضَّمِيرَيْنِ. ﴿وَأدْبارَهُمْ﴾ ظُهُورَهم أوْ أسْتاهَهم، ولَعَلَّ المُرادَ تَعْمِيمُ الضَّرْبِ أيْ يَضْرِبُونَ ما أقْبَلَ مِنهم وما أدْبَرَ. ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ عُطِفَ عَلى يَضْرِبُونَ بِإضْمارِ القَوْلِ أيْ ويَقُولُونَ ذُوقُوا بِشارَةً لَهم بِعَذابِ الآخِرَةِ. وقِيلَ كانَتْ مَعَهم مَقامِعُ مِن حَدِيدٍ كُلَّما ضَرَبُوا التَهَبَتِ النّارُ مِنها، وجَوابُ لَوْ مَحْذُوفٌ لِتَقْطِيعِ الأمْرِ وتَهْوِيلِهِ.

‏‏‏ الضَّرْبُ والعَذابُ. ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِسَبَبِ ما كَسَبَتْ مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي وهو خَبَرٌ لِذَلِكَ. ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عُطِفَ عَلى « ما» لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ سَبَبِيَّتَهُ مُقَيَّدَةٌ بِانْضِمامِهِ إلَيْهِ إذْ لَوْلاهُ لَأمْكَنَ أنْ يُعَذِّبَهم بِغَيْرِ ذُنُوبِهِمْ لا أنْ لا يُعَذِّبَهم بِذُنُوبِهِمْ. فَإنَّ تَرْكَ التَّعْذِيبِ مِن مُسْتَحِقِّهِ لَيْسَ بِظُلْمٍ شَرْعًا ولا عَقْلًا حَتّى يَنْتَهِضَ نَفْيُ الظُّلْمِ سَبَبًا لِلتَّعْذِيبِ وظَلّامٍ التَّكْثِيرُ لِأجْلِ العَبِيدِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:51