All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

Al-Anfāl 8:52 Juzʾ 10 Page 183

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

[Theirs is] like the custom of the people of Pharaoh and of those before them. They disbelieved in the signs of Allah, so Allah seized them for their sins. Indeed, Allah is Powerful and severe in penalty.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ دَأْبُ هَؤُلاءِ مِثْلُ دَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وهو عَمَلُهم وطَرِيقُهُمُ الَّذِي دَأبُوا فِيهِ أيْ دامُوا عَلَيْهِ. ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مِن قَبْلِ آلِ فِرْعَوْنَ. ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ تَفْسِيرٌ لِدَأْبِهِمْ. ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ كَما أخَذَ هَؤُلاءِ. ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لا يَغْلِبُهُ في دَفْعِهِ شَيْءٌ.

(p-64)﴿ذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى ما حَلَّ بِهِمْ. ‏‏‏ ‏‏ بِسَبَبِ أنَّ اللَّهَ. ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ مُبَدِّلًا إيّاها بِالنِّقْمَةِ. ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يُبَدِّلُوا ما بِهِمْ مِنَ الحالِ إلى حالٍ أسْوَأ، كَتَغْيِيرِ قُرَيْشٍ حالَهم في صِلَةِ الرَّحِمِ والكَفِّ عَنْ تَعَرُّضِ الآياتِ والرُّسُلِ بِمُعاداةِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلامُ ومَن تَبِعَهُ مِنهم، والسَّعْيِ في إراقَةِ دِمائِهِمْ والتَّكْذِيبِ بِالآياتِ والِاسْتِهْزاءِ بِها إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِمّا أحْدَثُوهُ بَعْدَ المَبْعَثِ، ولَيْسَ السَّبَبُ عَدَمَ تَغْيِيرِ اللَّهِ ما أنْعَمَ عَلَيْهِمْ حَتّى يُغَيِّرُوا حالَهم بَلْ ما هو المَفْهُومُ لَهُ وهو جَرْيُ عادَتِهِ عَلى تَغْيِيرِهِ مَتى يُغَيِّرُوا حالَهم، وأصْلُ يَكُ يَكُونُ فَحُذِفَتِ الحَرَكَةُ لِلْجَزْمِ ثُمَّ الواوُ لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ ثُمَّ النُّونُ لِشَبَهِهِ بِالحُرُوفِ اللَّيِّنَةِ تَخْفِيفًا.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ لِما يَقُولُونَ. ﴿عَلِيمٌ﴾ بِما يَفْعَلُونَ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تَكْرِيرٌ لِلتَّأْكِيدِ ولِما نِيطَ بِهِ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى كُفْرانِ النِّعَمِ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ وبَيانُ ما أُخِذَ بِهِ آلُ فِرْعَوْنَ. وقِيلَ الأوَّلُ لِتَشْبِيهِ الكُفْرِ والأخْذِ بِهِ والثّانِي لِتَشْبِيهِ التَّغْيِيرِ في النِّعْمَةِ بِسَبَبِ تَغْيِيرِهِمْ ما بِأنْفُسِهِمْ. وكُلٌّ مِنَ الفِرَقِ المُكَذِّبَةِ، أوْ مِن غَرْقى القِبْطِ وقَتْلى قُرَيْشٍ. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أنْفُسَهم بِالكُفْرِ والمَعاصِي.

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:52