All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

Al-Anfāl 8:52 Juzʾ 10 Page 183

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

[Theirs is] like the custom of the people of Pharaoh and of those before them. They disbelieved in the signs of Allah, so Allah seized them for their sins. Indeed, Allah is Powerful and severe in penalty.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏ مقدر باذكر ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏: شرك، أو قوم أسلموا بمكة ولم يهاجروا وخرجوا مع الكفار يوم بدر، ولما رأو المسلمين قليلًا ارتابوا وارتدوا، وقالوا: ‏‏ ‏‏‏‏ أي: المؤمنين ﴿دِينُهُمْ﴾ حتى تعرضوا مع قلتهم كثرتنا، فقتلوا جميعًا، فقال تعالى مجيبًا لهم: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: لا غالب لأمره، ولا يضام من التجأ إليه ﴿حَكِيمٌ﴾: في أفعاله لا يضعها إلا في موضعها ‏‏‏ ‏‏‏ يا محمد ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أي: لو رأيت حالهم حين قتلَهم الملائكةُ يوم بدر، وقال بعضهم: هذا عند الموت لا يخص بيوم بدر ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: إذا أقبلوا ﴿وأدْبارَهمْ﴾: إذا أدبروا، والجملة حال ﴿وذوقوا﴾ أي: ويقولون:

ذوقوا، عطف على يضربون ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: بشارة لهم بجهنم، قال بعضهم: مع الملائكة مقامع من حديد كلما ضربوا التهبت النار منها، وجواب ”لو“ مقدر أي: لو ترى لرأيت أمرًا فظيعًا هائلًا ﴿ذلِكَ﴾ الضرب ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي؛ بشؤم ذنوبكم ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عطف على ما قدمت، قيل: للدلالة على أن سببية مقيدة بانضمامه إليه، إذ لولاه لأمكن أن يعذبهم بغير ذنب، وظلام للتكثير لكثرة العبيد فالظالم لهم كثير الظلم.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: دأبهم وطريقتهم كدأبهم ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: من قبل آل فرعون ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ تفسير الدأب ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ كما أخذ هؤلاء ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ لا يغلبه شيء ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: للكافرين ﴿ذَلِكَ﴾ أي: الأخذ بالذنوب، لا التعذيب بغير ذنب ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أي: بسبب أن عادة الله جارية، بأن لا يبدل نعمة على قوم [بنقمة] في الأصل ”بنعمة“ والتصويب من تفسير البيضاوي.، حتى غيروا حالهم إلى أسوءها كقريش، كذبوا بآيات الله واستهزؤا بما، وصدوا عن سبيل الله وغيرها من القبائح ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: لما يقولون ﴿عَلِيمٌ﴾ بما يضمرون، ولولا إحاطة علمه كيف يأخذهم بأعمالهم؟! ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: عادتهم كعادتهم ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تكرير للتأكيد ﴿وكُلٌّ﴾: من الأولين والآخرينَ ﴿كانُوا ظالِمِينَ (٥٤) إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللهِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: رسخوا في الكفر ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏: لرسوخهم فيه ﴿الَّذِينَ﴾ بدل من الذين كفروا ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أي: أخذت منهم العهد ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏‏ كيهود بني قريظة، نقضوا عهدهم وأعانوا المشركين بالسلاح، وقالوا: نسينا وأخطأنا، فعاهدهم الثانية فنقضوا يوم الخندق ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏: عاقبة الغدر ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: تظفرن بهم وتأسرهم ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ أي: بسبب قتلهم ‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: فافعل بهم عقوبة، يفرق منك ويخافك من ورائهم من الكفرة ليعتبروا، فلا ينقضوا العهد بعد ذلك، يعني: غلظ عقوبتهم ليكون عبرة لغيرهم ﴿لَعَلهُمْ﴾ أي: من خلفهم ﴿يَذكرُون﴾: يتعظون، فيحذرون أن ينكثوا فيصنع بهم مثل صنيعهم ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏: معاهدين ﴿خِيانَةً﴾: نقض عهد بإمارة تلوح لك ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: اطرح إليهم عهدهم ‏ ‏‏‏‏‏ أي: ثابتًا على طريق مستو متوسط، بأن تخبرهم أنك قطعت العهد الذي بينك وبينهم، فلا يكونون على توهم بقاء العهد فيكون ذلك خيانة منك، فالجار والمجرور حال ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تعليل لنبذ العهد وعدم مفاجأة القتال بلا إعلام.

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:52