All commentaries

تفسير القرآن

Al-Samʿānī

أبو المظفر السمعاني (ت ٤٨٩ هـ)

Short and steady — the plain meaning and the reports behind it.

Al-Baqarah 2:19 Juzʾ 1 Page 4

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Or [it is] like a rainstorm from the sky within which is darkness, thunder and lightning. They put their fingers in their ears against the thunderclaps in dread of death. But Allah is encompassing of the disbelievers.

Read in the muṣḥaf

قَوْله تَعَالَى ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ الْآيَة. فالصيب: الْمَطَر، وكل مَا نزل من الْأَعْلَى إِلَى الْأَسْفَل فَهُوَ صيب، من قَوْلهم: صاب يصوب، إِذا نزل.

وَقيل: الْأَهْل مُضْمر فِيهِ، أَي: كَأَهل الصيب؛ كَقَوْلِه ﴿واسأل الْقرْيَة﴾ أَي: أهل الْقرْيَة.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ كل مَا علا فَهُوَ سَمَاء. فالسقف سَمَاء، والسحاب سَمَاء، وَمَا فَوْقه سَمَاء، وَأَرَادَ بِهِ السَّحَاب هَهُنَا.

‏‏‏ ‏‏‏‏ يعْنى: فِي السَّحَاب؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو عَن ظلمَة، أَلا ترَاهُ يغشى وَجه الشَّمْس ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قَالَ عَليّ وَابْن عَبَّاس وَأكْثر الْمُفَسّرين: إِن الرَّعْد صَوت ملك يزْجر السَّحَاب، والبرق لمعان سَوط فِي يَد ملك يضْرب بِهِ السَّحَاب يَسُوقهُ إِلَى حَيْثُ قدره الله تَعَالَى.

وَفِي الْخَبَر أَن النَّبِي قَالَ: " إِذا سَمِعْتُمْ صَوت الرَّعْد فاذكروا الله فَإِنَّهُ لَا يُصِيب ذَاكِرًا ". وَكَانَ إِذا سمع صَوت الرَّعْد يَقُول: " اللَّهُمَّ لَا تَقْتُلنَا بِغَضَبِك، وَلَا تُهْلِكنَا بِعَذَابِك، وَعَافنَا قبل ذَلِك ".

وَقيل: الرَّعْد اسْم الْملك. وَقيل: صَوت [اختناق] الرّيح إِلَى السَّحَاب. وَالْأول أصح.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي: من الصَّوْت الْعَذَاب، حذر الْمَوْت. وَقيل: الصاعقة قِطْعَة من الْعَذَاب ينزلها الله تَعَالَى على من يَشَاء وَعَلِيهِ دلّ قَوْله تَعَالَى ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أَي جامعهم. قَالَ مُجَاهِد: يجمعهُمْ فيعذبهم. والإحاطة بالشَّيْء جمعه بِحَيْثُ لَا يشذ مِنْهُ شئ، والإحاطة من الله تَعَالَى تكون بالقهر والاقتدار وَالْعلم.

وَمعنى الْمثل فِي هَذَا: أما قَوْله: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي: إِن شِئْت مثلهم بالمستوقد وَإِن شِئْت مثلهم بالصيب، أَي بِأَهْل الصيب. ضرب الصيب مثلا لما أظهرُوا بِاللِّسَانِ من الْإِسْلَام.

‏‏‏ ‏‏‏‏ مثل لما فِي الْإِسْلَام من البلايا والمحن والشدائد ‏‏‏‏‏ مثل لما فِيهِ من المخاوف فِي الْآخِرَة.

(وبرق) لما فِيهِ من الْوَعْد والوعيد.

وَقيل: ضرب الصيب مثلا لِلْقُرْآنِ الَّذِي كَانُوا يقرءونه بِاللِّسَانِ؛ لِأَن فِي الْقُرْآن حَيَاة الْبَاطِن كَمَا فِي المَاء حَيَاة الظَّاهِر. ‏‏‏ ‏‏‏‏ مثل لما ذكرنَا فِي الْقُرْآن من أَنْوَاع الْكفْر والنفاق، ‏‏‏‏‏ مثل لما ذكرنَا فِيهِ من الْوَعيد ‏‏‏‏ مثل لما فِيهِ من الْبَيَان.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يعْنى: أَن الْمُنَافِقين إِذا رَأَوْا فِي الْإِسْلَام بلَاء وَشدَّة هربوا وتأخروا؛ حذرا من الْهَلَاك.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ يعْنى: لَا يَنْفَعهُمْ حذرهم؛ لِأَن الله تَعَالَى من ورائهم يجمعهُمْ فيعذبهم.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:19