All commentaries

بحر العلوم

Al-Samarqandī

أبو الليث السمرقندي (ت ٣٧٣ هـ)

One of the earliest. The plain sense, then the main opinions.

Al-Kahf 18:47 Juzʾ 15 Page 299

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And [warn of] the Day when We will remove the mountains and you will see the earth prominent, and We will gather them and not leave behind from them anyone.

Read in the muṣḥaf
بحر العلوم Al-Samarqandī

قوله تعالى: الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا، أي غروراً لا يبقى كما لا يبقى الهشيم حين ذرته الريح، وإنما يبقى في الآخرة. وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ، أي الصلوات الخمس، هكذا روي عن أبي الهيثم ومسروق. وقال مسروق: الْباقِياتُ الصَّالِحاتُ هي الخمس صلوات، وهي الحسنات يذهبن السيئات، وكذلك قال ابن أبي مليكة. وروى سفيان الثوري، عن منصور، عن مجاهد في قوله وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ قال: «سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر» . وروي عن رسول الله ﷺ أنه خَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ وَقَالَ خُذُوا جُنَّتكُمْ، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله أَمِنْ عَدُوٍّ حَضَرَ، قَالَ: لاَ بَلْ مِنَ النَّارِ. قَالُوا: وَمَا جُنَّتُنَا مِنَ النَّارِ؟ قال: «سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أَكْبَرُ» . ويقال: كل طاعة يبقى ثوابها، فهي الباقيات الصالحات:

الصلاة، والصدقة، والتسبيح، وجميع الطاعات. خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلًا، أي خير من هذه الزينة والغرور عند الله تعالى، وخير ما يثبت الله العبد، وَخَيْرٌ أَمَلًا أي خير ما يوصل العبد الصلاة والتسبيح، أي: أفضل رجاء مما يرجو الكافر، لأن ثواب الكافر النار ومرجعه إلى النار.

وقال تعالى: وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ، أي نزيلها عن وجه الأرض ونسيرها كما نسير السحاب كقوله: وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ [النمل: 88] . وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً، أي ظاهرة من تحت الجبال، ويقال: بارِزَةً أي خالية مما فيها من الكنوز والأموات، كما قال: وَأَلْقَتْ مَا فِيها وَتَخَلَّتْ [الانشقاق: 4] . قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وَيَوْمَ تسيّر الجبال بالتاء مع الضمة ونصب الياء وضم اللام، على معنى فعل ما لم يسم فاعله، وقرأ الباقون: نُسَيِّرُ بالنون ونصب اللام، كما قال: وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً، أي لم نترك منهم أحداً ولا نخلف منهم أحدا. عُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا

، يقول: جميعا، كقوله: ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا [طه:

64] ، أي جميعاً.

يقول الله تعالى ذكره: قَدْ جِئْتُمُونا

فرادى عراة حفاةً، ما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ

بلا أهل ولا مال. لْ زَعَمْتُمْ

، أي قد قلتم في الدنيا: لَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً

، أي لن نبعثكم في الآخرة.

The same ayah, in another commentary

Al-Kahf 18:47