All commentaries

بحر العلوم

Al-Samarqandī

أبو الليث السمرقندي (ت ٣٧٣ هـ)

One of the earliest — the plain sense first, then the main opinions, briefly.

An-Nūr 24:55 Juzʾ 18 Page 357

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Allah has promised those who have believed among you and done righteous deeds that He will surely grant them succession [to authority] upon the earth just as He granted it to those before them and that He will surely establish for them [therein] their religion which He has preferred for them and that He will surely substitute for them, after their fear, security, [for] they worship Me, not associating anything with Me. But whoever disbelieves after that - then those are the defiantly disobedient.

Read in the muṣḥaf

قوله عز وجل: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وذلك أن كفار مكة لما صَدُّوا المسلمين عن مكة عام الحديبية، فقال المسلمون: لو فتح الله تعالى مكة ودخلناها آمنين، فنزل قوله لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ يعني: لينزلنهم في أرض مكة كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ يعني: من قبل أمة محمد ﷺ من بني إسرائيل وغيرهم، وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ يعني:

ليظهرن لهم دِينَهُمُ الإسلام الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ من كفار أَمْناً من الكفار. يَعْبُدُونَنِي يعني: لكي يعبدوني لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً ويقال: معناه يعبدونني لا يشركون بي شيئاً، أي: يظهر عبادة الله تعالى، ويبطل الشرك. وروى الربيع بن أنس عن أبي العالية قال: كان النبيّ ﷺ وأصحابه بمكة زماناً نحواً من عشر سنين، وهم خائفون لا يؤمرون بالقتال، حتى إذا أمروا بالهجرة إلى المدينة، فقدموا المدينة، أمرهم الله تعالى بالقتال، فكانوا بها خائفين يُمسون في السلاح، ويصبحون في السلاح، فقال رجل من أصحابه: يا رسول الله نحن أبداً خائفون، هل يأتي علينا يوم نأمن فيه ونضع فيه السلاح؟ فقال رسول الله ﷺ: «لاَ يَكُونُ إلاّ يَسِيراً حَتَّى يَجْلِسَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ فِي المَلإ العَظِيمِ مُحْتَبِياً لَيْسَتْ فِيهِ حَدِيدَةٌ» عزاه السيوطي: 6/ 215 إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن أبي العالية. ونزلت هذه الآية وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ الآية.

ويقال: نزلت في أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ رضي الله عنهم لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ يعني:

يكونوا خلفاء بعد رسول الله ﷺ واحداً بعد واحد.

ثم قال: وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ يعني: بعد الأمن والتمكين فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ يعني العاصين. قرأ عاصم في رواية أبي بكر كَمَا اسْتَخْلَفَ بضم التاء وكسر اللام على فعل ما لم يسم فاعله. وقرأ الباقون بنصب التاء واللام لأنه سبق ذكر الله تعالى. وقرأ ابن كثير وعاصم في رواية أبي بكر وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ بالتخفيف. وقرأ الباقون بتشديد الدال، من بدَّل يبدِّل والأول من أبدل يبدل.

The same ayah, in another commentary

An-Nūr 24:55