All commentaries

الدر المصون

As-Samīn al-Ḥalabī

السمين الحلبي (ت ٧٥٦ هـ)

Every word parsed. The standard work on the grammar of the Qur'an.

Ṭā-Hā 20:131 Juzʾ 16 Page 321

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And do not extend your eyes toward that by which We have given enjoyment to [some] categories of them, [its being but] the splendor of worldly life by which We test them. And the provision of your Lord is better and more enduring.

Read in the muṣḥaf

قوله: {أَزْوَاجاً} : في نصبِه وجهان، أحدهما: أنه منصوبٌ على المفعولِ به وهو واضح. والثاني: أنه منصوبٌ على الحالِ من الهاء في «به» . راعى لفظَ «ما» مرةً، ومعناها أخرى، فلذلك جَمَع. قال الزمخشري: «ويكون الفعلُ واقعاً على» منهم «. قال الزمخشري:» كأنه قيل: إلى الذي مَتَّعْنا به وهو أصنافُ بعضِهم وناساً منهم «.

قوله: {زَهْرَةَ} في نصبه تسعة أوجه، أحدُها: أنه مفعولٌ ثانٍ لأنه ضَمَّن مَتَّعْنا معنى أَعْطَيْنا. ف» أزواجاً «مفعولٌ أولُ، و» زهرةَ «هو الثاني. الثاني: أن يكونَ بدلاً من» أَزْواجاً «، وذلك: إمَّا على حَذْفِ مضافٍ أي: ذوي زهرة، وإمَّا على المبالغةِ جُعِلوا نفسَ الزهرة. الثالث: أن يكونَ منصوباً بفعلٍ مضمرٍ دَلَّ عليه» مَتَّعْنا «تقديرُه: جَعَلْنا لهم زهرةً. الثالث: نَصْبُه على الذَّمِّ، قال الزمخشري:» وهو النصبُ على الاختصاص «. الرابع: أن يكونَ بدلاً من موضعِ الموصولِ. قال أبو البقاء:» واختاره بعضُهم. وقال آخرون: لا يجوزُ لأنَّ قولَه {لِنَفْتِنَهُمْ} مِنْ صلة «مَتَّعْنا» فيلزمُ الفصلُ بين الصلةِ والموصولِ بالأجنبي «. وهو اعتراضٌ حسنٌ.

الخامس: أن ينتصبَ على البدلِ من محلِّ» به «. السادس: أن ينتصِبَ على الحال مِنْ» ما «الموصولةِ. السابع: أنه حالٌ من الهاء في» به «وهو ضميرُ الموصولِ فهو كالذي قبله في المعنى، فإنْ قيل: كيف تقع الحالُ معرفةً؟ فالجوابُ أن تجعلَ» زهرةَ «منونةً نكرة، وأنما حُذِفَ التنوينُ لالتقاء الساكنين نحو:

3330 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... ولا ذاكرَ اللَّهَ إلاَّ قليلا

وعلى هذا: فيم جُرَّتِ الحياة؟ فقيل: على البدل مِنْ» ما «الموصولة. الثامن: أنه تمييزٌ ل» ما «أو للهاءِ في» به «قاله الفراء. وقد رَدُّوه عليه بأنه معرفةٌ، والمميِّزُ لا يكون معرفة. وهذا غيرُ لازمٍ له؛ لأنه يجوزُ تعريفُ التمييز على أصول الكوفيين.

التاسع: أنه صفةٌ ل» أَزْواجاً «بالتأويلين المذكورَيْن في نصبِه حالاً. وقد منع أبو البقاء من هذا الوجهِ بكونِ الموصوفِ نكرةً، والوصفِ معرفةً، وهذا يُجابُ عنه بما أُجيب في تسويغِ نصبهِ حالاً، أعني حذفَ التنوينِ لالتقاءِ الساكنين.

والعامَّةُ على تسكينِ الهاء. وقرأ الحسن وأبو البرهسم وأبو حيوةَ بفتحِها، فقيل: بمعنى، ك جَهْرَة وجَهَرَة. وأجاز الزمخشري أَنْ يكونَ جمعَ زاهر كفاجِر وفَجَرة وبارّ وبَرَرَة، وروى الأصمعي عن نافع» لنُفْتِنَهم «بضمِّ النون مِنْ أَفْتَنَه إذا أوقعه في الفتنةِ.

والزَّهْرَةُ: بفتحِ الهاء وسكونِها كنَهْر ونَهَر، ما يَرُوْقُ من النَّوْر. وسِراجٌ زاهِرٌ لبريقِه، ورجلٌ أزهرُ وأمرأةٌ زهراءُ من ذلك. والأنجمُ الزهرُ هي المضيئةُ.

The same ayah, in another commentary

Ṭā-Hā 20:131