All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Ṭā-Hā 20:131 Juzʾ 16 Page 321

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And do not extend your eyes toward that by which We have given enjoyment to [some] categories of them, [its being but] the splendor of worldly life by which We test them. And the provision of your Lord is better and more enduring.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ سَبَبُ نُزُولِها ما رَوى أبُو رافِعٍ مَوْلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قالَ: «نَزَلَ ضَيْفٌ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَعانِي، فَأرْسَلَنِي إلى رَجُلٍ مِنَ اليَهُودِ يَبِيعُ طَعامًا، فَقالَ: قُلْ لَهُ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " بِعْنِي كَذا وكَذا مِنَ الدَّقِيقِ، أوْ أسْلِفْنِي إلى هِلالِ رَجَبٍ "، فَأتَيْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقالَ اليَهُودِيُّ: واللَّهُ لا أبِيعُهُ ولا أُسْلِفُهُ إلّا بَرَهْنٍ، فَأتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأخْبَرْتُهُ، فَقالَ: " واللَّهِ لَوْ باعَنِي أوْ أسَلَفَنِي لَقَضَيْتُهُ، وإنِّي لَأمِينٌ في السَّماءِ أمِينٌ في الأرْضِ، اذْهَبْ بِدِرْعِي الحَدِيدِ إلَيْهِ "، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ تَعْزِيَةً لَهُ عَنِ الدُّنْيا» . قالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: مَن لَمْ يَتَعَزَّ بِعَزاءِ اللَّهِ تَقَطَّعَتْ نَفْسُهُ حَسَراتٍ عَلى الدُّنْيا. وقَدْ مَضى تَفْسِيرُ هَذِهِ الآيَةِ في آخِرِ ( الحِجْرِ: ٨٨ ) .

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، والحَسَنُ، والزُّهْرِيُّ، ويَعْقُوبُ: ( زَهْرَةَ ) بِفَتْحِ الهاءِ. قالَ الزَّجّاجُ: وهو مَنصُوبٌ بِمَعْنى: ( مَتَّعْنا )؛ لِأنَّ مَعْنى ( مَتَّعْنا ): جَعَلْنا لَهُمُ الحَياةَ الدُّنْيا زَهْرَةً. ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: لِنَجْعَلَ ذَلِكَ فِتْنَةً لَهم. وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: لِنَخْتَبِرَهم. قالَ المُفَسِّرُونَ: زَهْرَةُ الدُّنْيا: بَهْجَتُها وغَضارَتُها، وما يَرُوقُ النّاظِرَ مِنها عِنْدَ رُؤْيَتِهِ، وهو مِن زَهْرَةِ النَّباتِ وحُسْنِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ ثَوابُهُ في الآخِرَةِ. والثّانِي: القَناعَةُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ المُفَسِّرُونَ: المُرادُ بِأهْلِهِ: قَوْمُهُ ومَن كانَ عَلى دِينِهِ، ويَدْخُلُ في هَذا أهْلُ بَيْتِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: واصْبِرْ عَلى الصَّلاةِ. ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ (p-٣٣٦)؛ أيْ: لا نُكَلِّفُكَ رِزْقًا لِنَفْسِكَ ولا لِخَلْقِنا، إنَّما نَأْمُرُكَ بِالعِبادَةِ، ورِزْقُكَ عَلَيْنا. ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: وحُسْنُ العاقِبَةِ لِأهْلِ التَّقْوى. وكانَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ المُزَنِيُّ إذا أصابَ أهْلَهُ خَصاصَةٌ قالَ: قُومُوا فَصَلُّوا، ثُمَّ يَقُولُ: بِهَذا أمَرَ اللَّهُ تَعالى ورَسُولُهُ، ويَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ.

The same ayah, in another commentary

Ṭā-Hā 20:131