All commentaries

جامع البيان

Al-Ṭabarī

ابن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ)

The earliest complete tafsīr, with the chain for every report.

Hūd 11:25 Juzʾ 12 Page 224

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

And We had certainly sent Noah to his people, [saying], "Indeed, I am to you a clear warner

Read in the muṣḥaf
جامع البيان Al-Ṭabarī

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢٥) أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ (٢٦) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولقد أرسلنا نوحًا إلى قومه: إني لكم، أيها القوم، نذير من الله، أنذركم بأسَه على كفركم به، فآمنوا به وأطيعوا أمره.

ويعني بقوله: ‏‏‏ ، يبين لكم عما أرسل به إليكم من أمر الله ونهيه. انظر تفسير " نذير " و " مبين " فيما سلف من فهارس اللغة (نذر) ، (بين) .

واختلفت القراء في قراءة قوله: ‏‏ .

فقرأ ذلك عامة قراء الكوفة وبعض المدنيين بكسر "إنّ" على وجه الابتداء إذ كان في "الإرسال" معنى "القول".

وقرأ ذلك بعض قراء أهل المدينة والكوفة والبصرة بفتح "أن" على إعمال الإرسال فيها، كأن معنى الكلام عندهم: لقد أرسلنا نوحًا إلى قومه بأني لكم نذير مبين.

قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندي، أن يقال إنهما قراءتان متفقتا المعنى، قد قرأ بكل واحدة منهما جماعة من القرّاء، فبأيتهما قرأ القارئ كان مصيبًا للصواب في ذلك.

وقوله: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ فمن كسر الألف في قوله: ‏‏ جعل قوله: ‏‏‏‏‏‏ عاملا في "أنْ" التي في قوله: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ، ويصير المعنى حينئذ: ولقد أرسلنا نوحًا إلى قومه، أن لا تعبدوا إلا الله، وقل لهم: إني لكم نذير مبين = ومن فتحها ردّ "أنْ" في قوله: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ عليها. فيكون المعنى حينئذ: لقد أرسلنا نوحًا إلى قومه بأني لكم نذير مبين، بأن لا تعبدوا إلا الله.

ويعني بقوله: [بأن لا تعبدوا إلا الله أيها الناس] ، عبادة الآلهة والأوثان، هكذا جاءت الجملة في المخطوطة والمطبوعة، والسقط فيها ظاهر بين، وكأن الصواب إن شاء الله:

" ويعني بقوله: (أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ) ، أي: اتركوا عبادة الآلهة. . . "

وإشراكها في عبادته، وأفردوا الله بالتوحيد، وأخلصوا له العبادة، فإنه لا شريك له في خلقه.

وقوله: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ، يقول: إني أيها القوم، إن لم تخصُّوا الله بالعبادة، وتفردوه بالتوحيد، وتخلعوا ما دونه من الأنداد والأوثان= أخاف عليكم من الله عذابَ يوم مؤلم عقابُه وعذابُه لمن عُذِّب فيه.

وجعل "الأليم" من صفة "اليوم" وهو من صفة "العذاب"، إذ كان العذاب فيه، كما قيل: ﴿وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا﴾ ، [سورة الأنعام: ٩٦] ، وإنما "السكن" من صفة ما سكن فيه دون الليل.

The same ayah, in another commentary

Hūd 11:25