All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Hūd 11:25 Juzʾ 12 Page 224

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

And We had certainly sent Noah to his people, [saying], "Indeed, I am to you a clear warner

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ الواوُ ابْتِدائِيَّةٌ، واللّامُ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ، وحَرْفُهُ الباءُ لا الواوُ، كَما في سُورَةِ الأعْرافِ لِئَلّا يَجْتَمِعَ واوانِ، ولا يَكادُ تُطْلَقُ هَذِهِ اللّامُ إلّا مَعَ قَدْ؛ لِأنَّها مَظِنَّةُ التَّوَقُّعِ، وأنَّ المُخاطَبَ إذا سَمِعَها تَوَقَّعَ وُقُوعَ ما صُدِّرَ بِها، ونُوحٌ هو ابْنُ لَمْكَ بْنِ مَتُّوشَلَخَ بْنِ إدْرِيسَ عَلَيْهِما السَّلامُ، وهو أوَّلُ نَبِيٍّ بُعِثَ بَعْدَهُ.

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما -: بُعِثَ ﷺ عَلى رَأْسِ أرْبَعِينَ مِن عُمُرِهِ، ولَبِثَ يَدْعُو قَوْمَهُ تِسْعَمِائَةِ وخَمْسِينَ سَنَةً، وعاشَ بَعْدَ الطُّوفانِ سِتِّينَ سَنَةً، وكانَ عُمُرُهُ ألْفًا وخَمْسِينَ سَنَةً.

وَقالَ مُقاتِلٌ: بُعِثَ وهو ابْنُ مِائَةِ سَنَةٍ، وقِيلَ: وهو ابْنُ خَمْسِينَ سَنَةً، وقِيلَ: وهو ابْنُ مِائَتَيْنِ وخَمْسِينَ سَنَةً، ومَكَثَ يَدْعُو قَوْمَهُ تِسْعَمِائَةٍ وخَمْسِينَ سَنَةً، وعاشَ بَعْدَ الطُّوفانِ مِائَتَيْنِ وخَمْسِينَ سَنَةً، فَكانَ عُمُرُهُ ألْفًا وأرْبَعَمِائَةٍ وخَمْسِينَ سَنَةً.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ بِالكَسْرِ عَلى إرادَةِ القَوْلِ، أيْ: فَقالَ، أوْ قائِلًا، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، والكِسائِيُّ بِالفَتْحِ عَلى إضْمارِ حَرْفِ الجَرِّ، أيْ: أرْسَلْناهُ مُلْتَبِسًا بِذَلِكَ الكَلامِ، وهو إنِّي لَكم نَذِيرٌ بِالكَسْرِ، فَلَمّا اتَّصَلَ بِهِ الجارُّ فُتِحَ كَما فُتِحَ في كَأنَّ، والمَعْنى عَلى الكَسْرِ، وهو قَوْلُكَ: إنَّ زَيْدًا كالأسَدِ، واقْتُصِرَ عَلى ذِكْرِ كَوْنِهِ ﷺ نَذِيرًا، لا لِأنَّ دَعْوَتَهُ ﷺ كانَتْ بِطَرِيقِ الإنْذارِ فَقَطْ، ألا يُرى إلى قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ... إلَخْ، بَلْ لِأنَّهم لَمْ يَغْتَنِمُوا مَغانِمَ إبْشارِهِ ﷺ ‏‏‏ أُبَيِّنُ لَكم مُوجِباتِ العَذابِ، ووَجْهَ الخَلاصِ مِنهُ؛ لِأنَّ الإنْذارَ إعْلامُ المَحْذُورِ لا لِمُجَرَّدِ التَّخْوِيفِ والإزْعاجِ، بَلْ لِلْحَذَرِ مِنهُ فَيَتَعَلَّقُ بِكِلا وصْفَيْهِ.

The same ayah, in another commentary

Hūd 11:25