All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Hūd 11:26 Juzʾ 12 Page 224

‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

That you not worship except Allah. Indeed, I fear for you the punishment of a painful day."

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

(p-200)‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أيْ: بِأنْ لا تَعْبُدُوا عَلى أنَّ "أنْ" مَصْدَرِيَّةٌ، والباءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِـ(أرْسَلْنا) و"لا" ناهِيَةٌ، أيْ: أرْسَلْناهُ مُتَلَبِّسًا بِنَهْيِهِمْ عَنِ الشِّرْكِ إلّا أنَّهُ وُسِّطَ بَيْنَهُما بَيانُ بَعْضِ أوْصافِهِ وأحْوالِهِ ﷺ وهو كَوْنُهُ نَذِيرًا مُبِينًا؛ لِيَكُونَ أدْخَلَ في القَبُولِ، ولَمْ يُفْعَلْ ذَلِكَ في صَدْرِ السُّورَةِ؛ لِئَلّا يُفَرَّقَ بَيْنَ الكِتابِ ومَضْمُونِهِ بِما لَيْسَ مِن أوْصافِهِ وأحْوالِهِ، أوْ مُفَسِّرَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِهِ، أوْ بِـ(نَذِيرٌ)، أوْ مَفْعُولٌ لِـ(مُبِينٌ)، وعَلى قِراءَةِ الفَتْحِ بَدَلٌ مِن (إنّى لَكم نَذِيرٌ مُبِينٌ)، وتَعْيِينٌ لِما يُوجِبُ وُقُوعَ المَحْذُورِ، وتَبْيِينٌ لِوَجْهِ الخَلاصِ، وهو عِبادَةُ اللَّهِ تَعالى.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ تَعْلِيلٌ لِمُوجِبِ النَّهْيِ، وتَصْرِيحٌ بِالمَحْذُورِ، وتَحْقِيقٌ لِلْإنْذارِ، والمُرادُ بِهِ يَوْمُ القِيامَةِ، أوْ يَوْمُ الطُّوفانِ، ووَصْفُهُ بِالألِيمِ عَلى الإسْنادِ المَجازِيِّ لِلْمُبالَغَةِ، كَما في (نَهارُهُ صائِمٌ) وهَذِهِ المَقالَةُ وما في مَعْناها مِمّا قالَهُ ﷺ في أثْناءِ الدَّعْوَةِ - عَلى ما عُزِيَ إلَيْهِ في سائِرِ السُّوَرِ - لَمّا لَمْ تَصْدُرْ عَنْهُ ﷺ مَرَّةً واحِدَةً، بَلْ كانَ يُكَرِّرُها عَلَيْهِمْ في تِلْكَ المُدَّةِ المُتَطاوِلَةِ - عَلى ما نَطَقَ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآياتِ - عُطِفَ عَلى فِعْلِ الإرْسالِ المُقارِنِ لَها، أوِ القَوْلِ المُقَدَّرِ بَعْدَهُ جَوابُهُمُ المُتَعَرِّضُ لِأحْوالِ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ ﷺ بَعْدَ اللَّتَيّا والَّتِي بِالفاءِ التَّعْقِيبِيَّةِ، فَقِيلَ:

The same ayah, in another commentary

Hūd 11:26