All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: the hardest questions, worked through.

Hūd 11:25 Juzʾ 12 Page 224

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

And We had certainly sent Noah to his people, [saying], "Indeed, I am to you a clear warner

Read in the muṣḥaf
مفاتيح الغيب Al-Rāzī

القِصَّةُ الأُولى

قِصَّةُ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى قَدْ بَدَأ بِذِكْرِ هَذِهِ القِصَّةِ في سُورَةِ يُونُسَ، وقَدْ أعادَها في هَذِهِ السُّورَةِ أيْضًا؛ لِما فِيها مِن زَوائِدِ الفَوائِدِ وبَدائِعِ الحِكَمِ، وفِيهِ مَسْألَتانِ:

المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو والكِسائِيُّ: ”أنِّي“ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ، والمَعْنى: أرْسَلْنا نُوحًا بِأنِّي لَكم نَذِيرٌ مُبِينٌ، ومَعْناهُ أرْسَلْناهُ مُلْتَبِسًا بِهَذا الكَلامِ، وهو قَوْلُهُ: ”أنِّي لَكم نَذِيرٌ مُبِينٌ“، فَلَمّا اتَّصَلَ بِهِ حَرْفُ الجَرِّ وهو الباءُ فُتِحَ كَما فُتِحَ في كانَ، وأمّا سائِرُ القُرّاءِ فَقَرَءُوا: ‏‏ بِالكَسْرِ عَلى مَعْنى: قالَ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ .

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ بَعْضُهم: المُرادُ مِنَ النَّذِيرِ كَوْنُهُ مُهَدِّدًا لِلْعُصاةِ بِالعِقابِ، ومِنَ المُبِينِ كَوْنُهُ مُبَيِّنًا ما أعَدَّ اللَّهُ لِلْمُطِيعِينَ مِنَ الثَّوابِ، والأوْلى أنْ يَكُونَ المَعْنى أنَّهُ نَذِيرٌ لِلْعُصاةِ مِنَ العِقابِ، وأنَّهُ مُبِينٌ بِمَعْنى أنَّهُ بَيَّنَ ذَلِكَ الإنْذارَ عَلى الطَّرِيقِ الأكْمَلِ والبَيانِ الأقْوى الأظْهَرِ، ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى أنَّ ذَلِكَ الإنْذارَ إنَّما حَصَلَ في النَّهْيِ عَنْ عِبادَةِ غَيْرِ اللَّهِ وفي الأمْرِ بِعِبادَةِ اللَّهِ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ اسْتِثْناءٌ مِنَ النَّفْيِ، وهو يُوجِبُ نَفْيَ غَيْرِ المُسْتَثْنى.

واعْلَمْ أنَّ تَقْدِيرَ الآيَةِ كَأنَّهُ تَعالى قالَ: ولَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ بِهَذا الكَلامِ، وهو قَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ .

* * *
ثُمَّ قالَ: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏، فَقَوْلُهُ: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ثُمَّ إنَّهُ أكَّدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏، والمَعْنى أنَّهُ لَمّا حَصَلَ الألَمُ العَظِيمُ في ذَلِكَ اليَوْمِ أُسْنِدَ
صفحة ١٦٩
ذَلِكَ الألَمُ إلى اليَوْمِ، كَقَوْلِهِمْ: نَهارُكَ صائِمٌ، ولَيْلُكَ قائِمٌ.

The same ayah, in another commentary

Hūd 11:25