All commentaries

جامع البيان

Al-Ṭabarī

ابن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ)

The earliest complete tafsīr, with the chain for every report.

Ibrāhīm 14:3 Juzʾ 13 Page 255

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
جامع البيان Al-Ṭabarī

القول في تأويل قوله عز ذكره: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏

قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏، الذين يختارون الحياة الدنيا ومتاعها ومعاصي الله فيها، على طاعة الله وما يقرِّبهم إلى رضاه من الأعمال النافعة في الآخرة انظر تفسير " الاستحباب " فيما سلف ١٤: ١٧٥. = ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏، يقول: ويمنعون من أراد الإيمان بالله واتّباعَ رسوله على ما جاء به من عند الله، من الإيمان به واتباعه انظر تفسير " الصد " فيما سلف: ٤٦٧، تعليق: ٢، والمراجع هناك.

= وتفسير " السبيل " فيما سلف من فهارس اللغة. = ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يقول: ويلتمسون سَبِيل الله = وهي دينه الذي ابتعث به رسوله = ‏‏‏‏‏: تحريفًا وتبديلا بالكذب والزّور. انظر تفسير " الابتغاء " فيما سلف ١٥: ٢٨٥، تعليق: ٢، والمراجع هناك.

= وتفسير " العوج " فيما سلف ١٥: ٢٨٥، تعليق: ٣، والمراجع هناك.

"والعِوَج" بكسر العين وفتح الواو، في الدين والأرض وكل ما لم يكن قائمًا، فأما في كلِّ ما كان قائمًا، كالحائط والرمح والسنّ، فإنه يقال بفتح العين والواو جميعًا "عَوَج". انظر بيانًا آخر عن " العوج " فيما سلف ١٢: ٤٤٨، وانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٣٣٥، وفيه خطأ بين هناك.

يقول الله عز ذكره: ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ يعني هؤلاء الكافرين الذين يستحبُّون الحياة الدنيا على الآخرة. يقول: هم في ذهابٍ عن الحق بعيد، وأخذ على غير هُدًى، وجَوْر عن قَصْد السبيل. انظر تفسير " الضلال " فيما سلف من فهارس اللغة.

وقد اختلف أهل العربية في وجه دخول "على" في قوله: ‏ ‏‏‏‏‏، فكان بعض نحويى البَصْرة يقول: أوصل الفعل بـ"على" كما قيل: " ضربوه في السيف"، يريد بالسيف، انظر ما سيأتي: ٥٣٤، تعليق: ١. وذلك أن هذه الحروف يُوصل بها كلها وتحذَف، نحو قول العرب: "نزلتُ زيدًا"، و"مررت زيدًا"، يريدون: مررت به، ونزلت عليه.

وقال بعضهم: إنما أدخل ذلك، لأن الفعل يؤدِّي عن معناه من الأفعال، قوله: " يؤدي عن معناه من الأفعال "، أي يتضمن معنى فعل غيره. ففي قوله: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ معناه يؤثرون الحياة الدنيا على الآخرة، ولذلك أدخلت "على".

وقد بيَّنت هذا ونظائره في غير موضع من الكتاب، بما أغنى عن الإعادة. انظر " مباحث النحو والعربية وغيرها "، فيما سلف من أجزاء هذا الكتاب.