All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur’an as one whole — why this verse follows that.

Ibrāhīm 14:3 Juzʾ 13 Page 255

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ولَمّا أشارَ إلى ما لِلْكافِرِينَ، وصَفَهم بِما عاقَهم عَنْ قَبُولِ الخَيْرِ وتَرْكِهِمْ في أوْدِيَةِ الشَّرِّ فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ يَطْلُبُونَ أنْ يُحِبُّوا أوْ يُوجِدُونَ المَحَبَّةَ بِغايَةِ الرَّغْبَةِ مُتابَعَةً لِلْهَوى ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وهي النَّشْأةُ الأُولى الَّتِي هي دارُ الِارْتِحالِ، مُؤْثِرِينَ لَها ‏ ‏‏‏‏‏ أيِ النَّشْأةِ الأُخْرى الَّتِي هي دارُ المَقامِ، وذَلِكَ بِأنْ يُتابِعُوا أنْفُسَهم عَلى حُبِّها حَتّى يَكُونُوا كَأنَّهم طالِبُونَ لِذَلِكَ، وهَذا دَلِيلٌ عَلى أنَّ المَحَبَّةَ قَدْ تَكُونُ بِالإرادَةِ؛ والمَحَبَّةُ: مَيَّلُ الطِّباعِ إلى الشَّيْءِ بِالشَّهْوَةِ، فَهم يَمْتَنِعُونَ خَوْفًا عَلى دُنْياهُمُ الَّتِي مِنها رِئاسَتِهِمْ عَنْ سُلُوكِ الصِّراطِ ”و“ يَضُمُّونَ إلى ذَلِكَ أنَّهم ”يَصُدُّونَ“ أيْ يُعْرِضُونَ بِأنْفُسِهِمْ ويَمْنَعُونَ غَيْرَهم ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ أيْ طَرِيقِ المَلِكِ الأعْظَمِ؛ والسَّبِيلُ: المَذْهَبُ المُهَيَّأُ لِلسُّلُوكِ ”و“ يَزِيدُونَ عَلى ذَلِكَ أنَّهم ”يَبْغُونَها“ أيْ يَطْلُبُونَ لَها، حَذَفَ الجارَّ وأوْصَلَ الفِعْلَ تَأْكِيدًا لَهُ ‏‏‏‏‏ والعِوَجُ: مَيْلٌ عَنِ الِاسْتِقامَةِ، وهو بِكَسْرِ العَيْنِ في الدِّينِ والأمْرِ والأرْضِ، وبِالفَتْحِ في كُلِّ ما كانَ قائِمًا كالحائِطِ والرُّمْحِ ونَحْوَهُما ‏‏‏‏‏ أيِ البُعَداءُ البَغْضاءُ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ عَنِ الحَقِّ، إسْنادٌ مَجازِيٌّ، لِأنَّ البَعِيدَ أهْلُ الضَّلالِ بِمَيْلِهِمْ عَنِ الباقِي إلى الفانِي وبِطَلَبِهِمُ العِوَجَ فِيما قَوَّمَهُ اللَّهُ المُحِيطُ بِكُلِّ شَيْءٍ قُدْرَةً وعِلْمًا.