All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur’an as one whole — why this verse follows that.

Ibrāhīm 14:2 Juzʾ 13 Page 255

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ولَمّا أضافَ طَرِيقَ النَّجاةِ إلى وصْفَيْنِ يَجُوزُ إطْلاقُ كُلٍّ مِنهُما عَلى الخَلْقِ، بَيْنَهُما بِاسْمِهِ الشَّرِيفِ العِلْمِ عَلى الِاسْتِئْنافِ في قِراءَةِ نافِعٍ وابْنِ عامِرٍ بِالرَّفْعِ. وعَلى أنَّهُ عَطْفُ بَيانٍ في قِراءَةِ الباقِينَ بِالجَرِّ لِأنَّهُ جَرى مَجْرى الأسْماءِ الأعْلامِ لِاخْتِصاصِهِ بِالمَعْبُودِ بِحَقٍّ ووَصَفَهُ بِما اقْتَضى تَوْحِيدُهُ، فَقالَ: ”اللَّهُ“ أيِ المُحِيطُ عِلْمًا وقُدْرَةً ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ الأجْسامِ العالِيَةِ مِنَ الأراضِي وغَيْرِها. ولَمّا كانَ في سِياقِ الدَّلالَةَ عَلى الخالِقِ وإثْباتِ تَوْحِيدِهِ، أكَّدَ بِإعادَةِ المَوْصُولِ مَعَ صِلَتِهِ فَقالَ: ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ أيْ فَوَيْلٌ لِمَن أشْرَكَ بِهِ شَيْئًا مِنهُما أوْ فِيهِما، فَإنَّهُ لا أبْيَنُ مِن أنَّ ما كانَ مَمْلُوكًا لا يَصْلُحُ لِأنْ يَكُونُ شَرِيكًا. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: فَوَأْلٌ ونَجاةٌ وسَلامَةٌ لِمَنِ اهْتَدى بِهِ فَخَرَجَ مِن ظُلُماتِ الكُفْرِ ”ووَيْلٌ“ مَصْدَرٌ بِمَعْنى الهَلاكِ، يَنْصِبُ نَصْبَ المَصادِرِ ثُمَّ يَرْفَعُ رَفْعِها لِإفادَةِ أنَّ مَعْنى الهَلاكِ - وهو ضِدُّ الوَأْلِ الَّذِي هو النَّجاةُ - ثابِتٌ ‏‏‏‏‏‏‏ الَّذِينَ سَتَرُوا أدِلَّةَ عُقُولِهِمْ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ تَتَضاعَفُ آلامُهُ وقُوَّتُهُ؛ والشِّدَّةُ: تَجَمُّعٌ يَصْعُبُ مَعَهُ التَّفْكِيكُ.