All commentaries

جامع البيان

Al-Ṭabarī

ابن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ)

The earliest complete tafsīr, built from the reports of the first generations with their chains.

An-Naḥl 16:113 Juzʾ 14 Page 280

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And there had certainly come to them a Messenger from among themselves, but they denied him; so punishment overtook them while they were wrongdoers.

Read in the muṣḥaf

القول في تأويل قوله تعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏

يقول تعالى ذكره: ولقد جاء أهل هذه القرية التي وصف الله صفتها في هذه الآية التي قبل هذه الآية ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يقول: رسول الله ﷺ منهم، يقول: من أنفسهم يعرفونه، ويعرفون نسبه وصدق لهجته، يدعوهم إلى الحقّ، وإلى طريق مستقيم ‏‏‏‏‏‏ ولم يقبلوا ما جاءهم به من عند الله ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وذلك لباس الجوع والخوف مكان الأمن والطمأنينة والرزق الواسع الذي كان قبل ذلك يرزقونه، وقتل بالسيف ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يقول: وهم مشركون، وذلك أنه قتل عظماؤهم يوم بدر بالسيف على الشرك.

وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ إي والله، يعرفون نسبه وأمره، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ، فأخذهم الله بالجوع والخوف والقتل.

القول في تأويل قوله تعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

يقول تعالى ذكره: فكلوا أيها الناس مما رزقكم الله من بهائم الأنعام التي أحلها لكم حلالا طيبا مُذَكَّاة غير محرّمة عليكم ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ يقول: واشكروا الله على نعمه التي أنعم بها عليكم في تحليله ما أحلّ لكم من ذلك، وعلى غير ذلك من نعمه ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يقول: إن كنتم تعبدون الله، فتطيعونه فيما يأمركم وينهاكم. وكان بعضهم يقول: إنما عنى بقوله ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ طعامًا كان بعث به رسول الله ﷺ إلى المشركين من قومه في سِنِي الجدب والقحط رقة عليهم، فقال الله تعالى للمشركين: فكلوا مما رزقكم الله من هذا الذي بعث به إليكم حلالا طيبا، وذلك تأويل بعيد مما يدلّ عليه ظاهر التنزيل، وذلك أن الله تعالى قد أتبع ذلك

بقوله: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ... الآية والتي بعدها، فبين بذلك أن قوله ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ إعلام من الله عباده أن ما كان المشركون يحرّمونه من البحائر والسوائب والوصائل، وغير ذلك مما قد بيَّنا قبل فيما مضى لا معنى له، إذ كان ذلك من خطوات الشيطان، فإن كلّ ذلك حلال لم يحرم الله منه شيئا.

The same ayah, in another commentary

An-Naḥl 16:113