All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom, classical in method. Strong on rhetoric.

An-Naḥl 16:113 Juzʾ 14 Page 280

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And there had certainly come to them a Messenger from among themselves, but they denied him; so punishment overtook them while they were wrongdoers.

Read in the muṣḥaf
التحرير والتنوير Ibn ʿĀshūr

صفحة ٣٠٨
‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لَمّا أخْبَرَ عَنْهم بِأنَّهم أُذِيقُوا لِباسَ الجُوعِ والخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ، وكانَ إنَّما ذَكَرَ مِن صُنْعِهِمْ أنَّهم كَفَرُوا بِأنْعُمِ اللَّهِ، زِيدَ هُنا أنَّ ما كانُوا يَصْنَعُونَ عامٌّ لِكُلِّ عَمَلٍ لا يُرْضِي اللَّهَ غَيْرَ مَخْصُوصٍ بِكُفْرِهِمْ نِعْمَةَ اللَّهِ، وإنَّ مِن أشْنَعِ ما كانُوا يَصْنَعُونَ تَكْذِيبَهم رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَعَ أنَّهُ مِنهم، وذَلِكَ أظْهَرُ في مَعْنى الإنْعامِ عَلَيْهِمْ، والرِّفْقِ بِهِمْ، وما مِن قَرْيَةٍ أُهْلِكَتْ إلّا وقَدْ جاءَها رَسُولٌ مِن أهْلِها ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [القصص: ٥٩] .
والأخْذُ: الإهْلاكُ، وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الأعراف: ٩٥] في سُورَةِ الأعْرافِ.

وتَأْكِيدُ الجُمْلَةِ بِلامِ القَسَمِ وحَرْفِ التَّحْقِيقِ؛ لِلِاهْتِمامِ بِهَذا الخَبَرِ تَنْبِيهًا لِلسّامِعِينَ المُعَرَّضِ بِهِمْ؛ لِأنَّهُ مَحَلُّ الإنْذارِ.

وتَعْرِيفُ العَذابِ لِلْجِنْسِ، أيْ فَأخَذَهم عَذابٌ كَقَوْلِهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأعراف: ٩٤] ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الأعراف: ٩٥] .

The same ayah, in another commentary

An-Naḥl 16:113