All commentaries

جامع البيان

Al-Ṭabarī

ابن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ)

The earliest complete tafsīr, with the chain for every report.

Ar-Rūm 30:49 Juzʾ 21 Page 409

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Although they were, before it was sent down upon them - before that, in despair.

Read in the muṣḥaf

القول في تأويل قوله تعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

يقول تعالى ذكره: وكان هؤلاء الذين أصابهم الله بهذا الغيث من عباده، من قبل أن ينزل عليهم هذا الغيث، من قبل هذا الغيث ‏‏‏‏‏‏ يقول: لمكتئبين حزنين؛ باحتباسه عنهم.

كما:-

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ : أي قانطين.

واختلف أهل العربية في وجه تكرير "من قبله" وقد تقدم قبل ذلك قوله: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فقال بعض نحويي البصرة: ردّ من قبله على التوكيد، نحو قوله: ﴿فَسَجَدَ المَلائكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ . وقال غيره: ليس ذلك كذلك؛ لأن مع ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ حرفا ليس مع الثانية، قال: فكأنه قال: من قبل التنزيل من قبل المطر، فقد اختلفتا، وأما ﴿كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ وكد بأجمعين؛ لأن كلا يكون اسما ويكون توكيدا، وهو قوله: أجمعون. والقول عندي في قوله: ‏‏ ‏‏‏‏‏ على وجه التوكيد.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٥٠) ﴾

اختلفت القرّاء في قوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ فقرأته عامة قرّاء أهل المدينة والبصرة، وبعض الكوفيين: ﴿إلَى أَثَرِ رَحْمَةِ اللهِ﴾ على التوحيد، بمعنى: فانظر يا محمد إلى أثر الغيث الذي أصاب الله به من أصاب من عباده، كيف يحيي ذلك الغيث الأرض من بعد موتها. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ على الجماع، بمعنى: فانظر إلى آثاء الغيث الذي أصاب الله به من أصاب، كيف يحيي الأرض بعد موتها.

والصواب من القول فى ذلك، أنهما قراءتان مشهورتان في قراءة الأمصار، متقاربتا المعنى، وذلك أن الله إذا أحيا الأرض بغيث أنزله عليها، فإن الغيث أحياها بإحياء الله إياها به، وإذا أحياها الغيث، فإن الله هو المحيي به، فبأي القراءتين قرأ القارئ فمصيب. فتأويل الكلام إذًا: فانظر يا محمد، إلى آثار الغيث الذي ينزل الله من السحاب، كيف يحيي بها الأرض الميتة، فينبتها ويعشبها، من بعد موتها ودثورها، ﴿إنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي المَوْتَى﴾ . يقول جلّ ذكره: إن الذي يحيي هذه الأرض بعد موتها بهذا الغيث، لمحيي الموتى من بعد موتهم، وهو على كلّ شيء مع قدرته على إحياء الموتى قدير، لا يعزّ عليه شيء أراده، ولا يمتنع عليه فعل شيء شاءه سبحانه.

The same ayah, in another commentary

Ar-Rūm 30:49