All commentaries

جامع البيان

Al-Ṭabarī

ابن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ)

The earliest complete tafsīr, built from the reports of the first generations with their chains.

Al-Ḥadīd 57:17 Juzʾ 27 Page 539

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Know that Allah gives life to the earth after its lifelessness. We have made clear to you the signs; perhaps you will understand.

Read in the muṣḥaf

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (١٧) إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (١٨) ﴾

يقول تعالى ذكره ‏‏‏‏‏‏ أيها الناس ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ الميتة التي لا تنبت شيئا، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يعني: بعد دثورها ودروسها، يقول: وكما نحيي هذه الأرض الميتة بعد دروسها، كذلك نهدي الإنسان الضَّالَّ عن الحقّ إلى الحق، فنوفِّقه ونسدِّده للإيمان حتى يصير مؤمنا من بعد كفره، ومهتديا من بعد ضلاله.

وقوله: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

يقول: قد بيَّنا لكم الأدلة والحجج لتعقلوا.

وقوله: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏

، اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامه قرّاء الأمصار، خلا ابن كثير وعاصم بتشديد الصاد والدال، بمعنى أن المتصدِّقين والمتصدِّقات، ثم تُدغم التاء في الصاد، فتجعلها صادا مشدّدة، كما قيل: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ يعني المتزمل. وقرأ ابن كثير وعاصم: ﴿إنَّ المُتَصَدّقِينَ والمُتَصدّقاتِ﴾ بتخفيف الصاد وتشديد الدال، بمعنى: إن الذين صدقوا الله ورسوله.

وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي أن يقال: إنهما قراءتان معروفتان، صحيح معنى كلّ واحدة منهما، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.

فتأويل الكلام إذن على قراءة من قرأ ذلك بالتشديد في الحرفين، أعني في الصاد والدال: أن المتصدّقين من أموالهم والمتصدّقات، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يعني: بالنفقة في سبيله، وفيما أمر بالنفقة فيه، أو فيما ندب إليه، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ يقول: يضاعف الله لهم قروضهم التي أقرضوها إياه، فيوفيهم ثوابها يوم القيامة، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ يقول: ولهم ثواب من الله على صدقهم، وقروضهم إياه كريم، وذلك الجنة.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥadīd 57:17