All commentaries

جامع البيان

Al-Ṭabarī

ابن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ)

The earliest complete tafsīr, built from the reports of the first generations with their chains.

Aṭ-Ṭalāq 65:10 Juzʾ 28 Page 559

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Allah has prepared for them a severe punishment; so fear Allah, O you of understanding who have believed. Allah has sent down to you the Qur'an.

Read in the muṣḥaf

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الألْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنزلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا (١٠) رَسُولا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ﴾

يقول تعالى ذكره: أعد الله لهؤلاء القوم الذين عتوا عن أمر ربهم ورسله عذابًا شديدًا، وذلك عذاب النار الذي أعدّه لهم في القيامة ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يقول تعالى ذكره: فخافوا الله، واحذروا سخطه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه يا أولي العقول.

كما:-

⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قال: يا أولي العقول.

وقوله: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾

يقول: الذين صدقوا الله ورسله.

وقوله: ﴿قَدْ أَنزلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا رَسُولا﴾

اختلف أهل التأويل في المعني بالذكر والرسول في هذا الموضع، فقال بعضهم: الذكر هو القرآن، والرسول محمد ﷺ.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله: ﴿قَدْ أَنزلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا رَسُولا﴾ قال: الذكر: القرآن، والرسول: محمد ﷺ.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قول الله عزّ وجلّ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قال: القرآن روح من الله، وقرأ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إلى آخر الآية، وقرأ: (قَدْ أَنزلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا رَسُولا) قال: القرآن، وقرأ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قال: بالقرآن، وقرأ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قال: القرآن، قال: وهو الذكر، وهو الروح.

وقال آخرون: الذكر: هو الرسول.

والصواب من القول في ذلك أن الرسول ترجمة عن الذكر، ذلك نصب لأنه مردود عليه على البيان عنه والترجمة.

فتأويل الكلام إذن: قد أنزل الله إليكم يا أولي الألباب ذكرًا من الله لكم يذكركم به، وينبهكم على حظكم من الإيمان بالله، والعمل بطاعته، رسولا يتلو عليكم آيات الله التي أنزلها عليه ﴿مُبَيِّنَاتٍ﴾ يقول: مبينات لمن سمعها وتدبرها أنها من عند الله.

The same ayah, in another commentary

Aṭ-Ṭalāq 65:10