All commentaries

البحر المحيط

Abū Ḥayyān

أبو حيان الأندلسي (ت ٧٤٥ هـ)

The grammarian's commentary — every construction analysed, at length.

Al-Ḥadīd 57:15 Juzʾ 27 Page 539

‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

So today no ransom will be taken from you or from those who disbelieved. Your refuge is the Fire. It is most worthy of you, and wretched is the destination.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

العامِلُ في ”يَوْمَ“ ما عَمِلَ في لَهم؛ التَّقْدِيرُ: ومُسْتَقِرٌّ لَهُ أجْرٌ كَرِيمٌ يَوْمَ تَرى، أوِ اذْكُرْ يَوْمَ تَرى إعْظامًا لِذَلِكَ اليَوْمِ. والرُّؤْيَةُ هُنا رُؤْيَةُ عَيْنٍ، والنُّورُ حَقِيقَةٌ، وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ، ورُوِيَ في ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وغَيْرِهِ آثارٌ، وأنَّ كُلَّ مَظْهَرٍ مِنَ الإيمانِ لَهُ نُورٌ فَيُطْفِئُ نُورَ المُنافِقِ، ويَبْقى نُورُ المُؤْمِنِ، وهم مُتَفاوِتُونَ في النُّورِ. مِنهم مَن يُضِيءُ كَما بَيْنَ مَكَّةَ وصَنْعاءَ، ومَن نُورُهُ كالنَّخْلَةِ السَّحُوقِ، ومَن يُضِيءُ لَهُ ما قُرْبَ قَدَمَيْهِ. ومِنهم مَن يَهِمُّ بِالِانْطِفاءِ مَرَّةً ويَبِينُ مَرَّةً، وذَلِكَ عَلى قَدْرِ الأعْمالِ. وقالَ الضَّحّاكُ: النُّورُ اسْتِعارَةٌ عَنِ الهُدى والرِّضْوانِ الَّذِي هم فِيهِ. والظّاهِرُ أنَّ النُّورَ يَتَقَدَّمُ لَهم بَيْنَ أيْدِيهِمْ، ويَكُونُ أيْضًا بِأيْمانِهِمْ، فَيَظْهَرُ أنَّهُما نُورانِ: نُورٌ ساعٍ بَيْنَ أيْدِيهِمْ، ونُورٌ بِأيْمانِهِمْ؛ فَذَلِكَ يُضِيءُ الجِهَةَ الَّتِي يَؤُمُّونَها، وهَذا يُضِيءُ ما حَوالَيْهِمْ مِنَ الجِهاتِ. وقالَ الجُمْهُورُ: النُّورُ أصْلُهُ بِأيْمانِهِمْ، والَّذِي بَيْنَ أيْدِيهِمْ هو الضَّوْءُ المُنْبَسِطُ (p-٢٢١)مِن ذَلِكَ النُّورِ. وقِيلَ: الباءُ بِمَعْنى عَنْ، أيْ عَنْ أيْمانِهِمْ، والمَعْنى: في جَمِيعِ جِهاتِهِمْ. وعَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِالأيْمانِ تَشْرِيفًا لَها. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وإنَّما قالَ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏، لِأنَّ السُّعَداءَ يُؤْتَوْنَ صَحائِفَ أعْمالِهِمْ مِن هاتَيْنِ الجِهَتَيْنِ، كَما أنَّ الأشْقِياءَ يُؤْتَوْنَها مِن شَمائِلِهِمْ ووَراءِ ظُهُورِهِمْ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (وبِأيْمانِهِمْ)، جَمْعُ يَمِينٍ؛ وسَهْلُ بْنُ شُعَيْبٍ السَّهْمِيُّ، وأبُو حَيْوَةَ: بِكَسْرِ الهَمْزَةِ. وعُطِفَ هَذا المَصْدَرُ عَلى الظَّرْفِ لِأنَّ الظَّرْفَ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ، أيْ كائِنًا بَيْنَ أيْدِيهِمْ، وكائِنًا بِسَبَبِ أيْمانِهِمْ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏: جُمْلَةٌ مَعْمُولَةٌ لِقَوْلٍ مَحْذُوفٍ، أيْ تَقُولُ لَهُمُ المَلائِكَةُ الَّذِينَ يَتَلَقَّوْنَهم: جَنّاتٌ، أيْ دُخُولُ جَنّاتٍ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: (خالِدِينَ فِيها)، إلى آخِرِ الآيَةِ، مُخاطَبَةٌ لِمُحَمَّدٍ، ﷺ، انْتَهى. ولا مُخاطَبَةَ هُنا، بَلْ هَذا مِن بابِ الِالتِفاتِ مِن ضَمِيرِ الخِطابِ في (بُشْراكم) إلى ضَمِيرِ الغَيْبَةِ في (خالِدِينَ) . ولَوْ جَرى عَلى الخِطابِ، لَكانَ التَّرْكِيبُ خالِدًا أنْتُمْ فِيها، والِالتِفاتُ مِن فُنُونِ البَيانِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ بَدَلٌ مِن ‏‏‏ ‏‏‏ . وقِيلَ: مَعْمُولٌ لِـ اذْكُرْ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويَظْهَرُ لِي أنَّ العامِلَ فِيهِ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، ومَجِيءُ مَعْنى الفَوْزِ أفْخَمُ، كَأنَّهُ يَقُولُ: إنَّ المُؤْمِنِينَ يَفُوزُونَ بِالرَّحْمَةِ يَوْمَ يَعْتَرِي المُنافِقِينَ كَذا وكَذا، لِأنَّ ظُهُورَ المَرْءِ يَوْمَ خُمُولِ عَدُوِّهِ ومُضادِّهِ أبْدَعُ وأفْخَمُ. انْتَهى. فَظاهِرُ كَلامِهِ وتَقْدِيرُهُ أنَّ يَوْمَ مَنصُوبٌ بِالفَوْزِ، وهو لا يَجُوزُ، لِأنَّهُ مَصْدَرٌ قَدْ وُصِفَ قَبْلَ أخْذِ مُتَعَلِّقاتِهِ، فَلا يَجُوزُ إعْمالُهُ. فَلَوْ أعْمَلَ وصْفَهُ، وهو العَظِيمُ، لَجازَ، أيِ الفَوْزُ الَّذِي عَظُمَ، أيْ قَدْرُهُ ‏‏‏ ‏‏‏‏ .

(انْظُرُونا): أيِ انْتَظِرُونا، لِأنَّهم لَمّا سَبَقُوكم إلى المُرُورِ عَلى الصِّراطِ، وقَدْ طُفِئَتْ أنْوارُهم، قالُوا ذَلِكَ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (انْظُرُونا): انْتَظِرُونا، لِأنَّهم يُسْرَعُ بِهِمْ إلى الجَنَّةِ كالبُرُوقِ الخاطِفَةِ عَلى رِكابٍ تُذَفُّ بِهِمْ وهَؤُلاءِ مُشاةٌ، أوِ انْظُرُوا إلَيْنا، لِأنَّهم إذا نَظَرُوا إلَيْهِمُ اسْتَقْبَلُوهم بِوُجُوهِهِمْ والنُّورُ بَيْنَ أيْدِيهِمْ فَيَسْتَضِيئُونَ بِهِ. انْتَهى. فَجُعِلَ انْظُرُونا بِمَعْنى انْظُرُوا إلَيْنا، ولا يَتَعَدّى النَّظَرُ هَذا في لِسانِ العَرَبِ إلّا بِـ إلى لا بِنَفَسِهِ، وإنَّما وُجِدَ مُتَعَدِّيًا بِنَفْسِهِ في الشِّعْرِ. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وابْنُ وثّابٍ والأعْمَشُ وطَلْحَةُ وحَمْزَةُ: أنْظِرُونا مِن أنْظَرَ رُباعِيًّا، أيْ أخِّرُونا، أيِ اجْعَلُونا في آخِرِكم، ولا تَسْبِقُونا بِحَيْثُ تُفَوِّتُونَنا، ولا نَلْحَقُ بِكم.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: أيْ نُصِبْ مِنهُ حَتّى نَسْتَضِيءَ بِهِ. ويُقالُ: اقْتَبَسَ الرَّجُلُ واسْتَقْبَسَ: أخَذَ مِن نارِ غَيْرِهِ قَبَسًا.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: القائِلُ المُؤْمِنُونَ أوِ المَلائِكَةُ. والظّاهِرُ أنْ (وراءَكم) مَعْمُولٌ لِـ ارْجِعُوا. وقِيلَ: لا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإعْرابِ لِأنَّهُ بِمَعْنى ارْجِعُوا، كَقَوْلِهِمْ: وراءَكَ أوْسَعُ لَكَ، أيِ ارْجِعْ تَجِدْ مَكانًا أوْسَعَ لَكَ. وارْجِعُوا أمْرُ تَوْبِيخٍ وطَرْدٍ، أيِ ارْجِعُوا إلى المَوْقِفِ حَيْثُ أُعْطِينا الفَوْزَ فالتَمِسُوهُ هُناكَ، أوِ ارْجِعُوا إلى الدُّنْيا والتَمِسُوا نُورًا، أيْ بِتَحْصِيلِ سَبَبِهِ وهو الإيمانُ، أوْ تَنَحَّوْا عَنّا، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ غَيْرَ هَذا فَلا سَبِيلَ لَكم إلى الِاقْتِباسِ مِنهُ. وقَدْ عَلِمُوا أنْ لا نُورَ وراءَهم، وإنَّما هو إقْناطٌ لَهم.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: أيْ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ والمُنافِقِينَ، (بِسُورٍ): بِحاجِزٍ. قالَ ابْنُ زَيْدٍ: هو الأعْرافُ. وقِيلَ: حاجِزٌ غَيْرُهُ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: فَضُرِبَ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ؛ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، أيِ اللَّهُ، ويَبْعُدُ قَوْلُ مَن قالَ: إنَّ هَذا السُّورَ هو الجِدارُ الشَّرْقِيُّ مِن مَسْجِدِ بَيْتِ المَقْدِسِ، وهو مَرْوِيٌّ عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ وابْنِ عَبّاسٍ وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وكَعْبِ الأحْبارِ، ولَعَلَّهُ لا يَصِحُّ عَنْهم. والسُّورُ هو الحاجِزُ الدّائِرُ عَلى المَدِينَةِ لِلْحِفْظِ مِن عَدُوٍّ. والظّاهِرُ في باطِنِهِ أنْ يَعُودَ الضَّمِيرُ مِنهُ عَلى البابِ لِقُرْبِهِ. وقِيلَ: عَلى السُّورِ، وباطِنُهُ الشِّقُّ الَّذِي لِأهْلِ الجَنَّةِ، وظاهِرُهُ ما يُدانِيهِ، مِن قِبَلِهِ مِن جِهَتِهِ العَذابُ.

(يُنادُونَهم): اسْتِئْنافُ إخْبارٍ، أيْ يُنادُونَ المُنافِقُونَ المُؤْمِنِينَ، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: أيْ في الظّاهِرِ، ‏‏‏‏‏ ‏‏: أيْ كُنْتُمْ مَعَنا في الظّاهِرِ، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: أيْ عَرَّضْتُمْ أنْفُسَكم لِلْفِتْنَةِ بِنِفاقِكم، (وتَرَبَّصْتُمْ) أيْ بِإيمانِكم حَتّى وافَيْتُمْ عَلى الكُفْرِ، أوْ تَرَبَّصْتُمْ بِالمُؤْمِنِينَ الدَّوائِرَ، قالَهُ قَتادَةُ، (وارْتَبْتُمْ): شَكَكْتُمْ في أمْرِ الدِّينِ، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: وهي الأطْماعُ، مِثْلُ (p-٢٢٢)قَوْلِهِمْ: سَيَهْلِكُ مُحَمَّدٌ هَذا العامَ، تَهْزِمُهُ قَبِيلَةُ قُرَيْشٍ مُسْتَأْجِرَةً الأحْزابَ إلى غَيْرِ ذَلِكَ، أوْ طُولُ الآمالِ في امْتِدادِ الأعْمارِ، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏، وهو المَوْتُ عَلى النِّفاقِ، والغَرُورُ: الشَّيْطانُ بِإجْماعٍ. وقَرَأ سِماكُ بْنُ حَرْبٍ: الغُرُورُ، وتَقَدَّمَ ذَلِكَ.

‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيُّها المُنافِقُونَ، والنّاصِبُ لِلْيَوْمِ الفِعْلُ المَنفِيُّ بِلا، وفِيهِ حُجَّةٌ عَلى مَن مَنَعَ ذَلِكَ، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، في الحَدِيثِ: «إنَّ اللَّهَ تَعالى يُعَزِّرُ الكافِرَ فَيَقُولُ لَهُ: أرَأيْتَكَ لَوْ كانَ لَكَ أضْعافُ الدُّنْيا، أكُنْتَ تَفْتَدِي بِجَمِيعِ ذَلِكَ مِن عَذابِ النّارِ ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يا رَبِّ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: قَدْ سَألْتُكَ ما هو أيْسَرُ مِن ذَلِكَ وأنْتَ في ظَهْرِ أبِيكَ آدَمَ أنْ لا تُشْرِكَ بِي فَأبَيْتَ إلّا الشِّرْكَ» . وقَرَأ الجُمْهُورُ: لا يُؤْخَذُ؛ وأبُو جَعْفَرٍ والحَسَنُ وابْنُ أبِي إسْحاقَ والأعْرَجُ وابْنُ عامِرٍ وهارُونُ عَنْ أبِي عَمْرٍو: بِالتّاءِ لِتَأْنِيثِ الفِدْيَةِ.

‏ ‏‏‏‏‏‏‏، قِيلَ: أوْلى بِكم، وهَذا تَفْسِيرُ مَعْنًى. وكانَتْ مَوْلاهم مِن حَيْثُ أنَّها تَضُمُّهم وتُباشِرُهم، وهي تَكُونُ لَكم مَكانَ المَوْلى، ونَحْوُهُ قَوْلُهُ:

؎تَحِيَّةُ بَيْنِهِمْ ضَرْبٌ وجِيعُ

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ أنْ يُرادَ هي ناصِرُكم، أيْ لا ناصِرَ لَكم غَيْرُها. والمُرادُ نَفْيُ النّاصِرِ عَلى البَتاتِ، ونَحْوُهُ قَوْلُهم: أُصِيبَ فُلانٌ بِكَذا فاسْتَنْصَرَ الجَزَعَ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُغاثُوا بِماءٍ كالمُهْلِ﴾ [الكهف: ٢٩] . وقِيلَ: تَتَوَلّاكم كَما تَوَلَّيْتُمْ في الدُّنْيا أعْمالَ أهْلِ النّارِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥadīd 57:15