All commentaries

البحر المحيط

Abū Ḥayyān

أبو حيان الأندلسي (ت ٧٤٥ هـ)

The grammarian's commentary — every construction, at length.

Al-Anʿām 6:95 Juzʾ 7 Page 140

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, Allah is the cleaver of grain and date seeds. He brings the living out of the dead and brings the dead out of the living. That is Allah; so how are you deluded?

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأنعام: ٩٦] ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأنعام: ٩٧] ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأنعام: ٩٨] ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأنعام: ٩٩] ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الأنعام: ١٠٠] ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [الأنعام: ١٠١] ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [الأنعام: ١٠٢] ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الأنعام: ١٠٣] ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الأنعام: ١٠٤] ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأنعام: ١٠٥] ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الأنعام: ١٠٦] ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الأنعام: ١٠٧] ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأنعام: ١٠٨] ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأنعام: ١٠٩] ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأنعام: ١١٠]

فَلَقَ الشَّيْءَ: شَقَّهُ. النَّواةُ مَعْرُوفَةٌ، والنَّوى اسْمُ جِنْسٍ بَيْنَهُ وبَيْنَ مُفْرَدِهِ (p-١٨٤)تاءُ التَّأْنِيثِ. النَّجْمُ مَعْرُوفٌ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِطُلُوعِهِ، يُقالُ نَجَمَ النَّبْتُ: إذا طَلَعَ. الإنْشاءُ: الإيجادُ، لا يُفِيدُ الِابْتِداءَ بَلْ عَلى وجْهِ النُّمُوِّ، كَما يُقالُ في النَّباتِ: أنْشَأهُ، بِمَعْنى النُّمُوِّ والزِّيادَةِ إلى وقْتِ الِانْتِهاءِ. مُسْتَوْدَعٌ مُسْتَفْعَلٌ مِنَ الوَدِيعَةِ يَكُونُ مَصْدَرًا وزَمانًا ومَكانًا، والوَدِيعَةُ مَعْرُوفَةٌ. الخَضِرُ: الغَضُّ، وهو الرَّطْبُ مِنَ البُقُولِ وغَيْرِها، قالَ الزَّجّاجُ: الخَضِرُ بِمَعْنى الأخْضَرِ، اخْضَرَّ فَهو أخْضَرُ وخَضِرٌ، كاعْوَرَّ فَهو أعْوَرُ وعَوِرٌ، وقالَ غَيْرُهُ: الخَضِرُ النَّضارَةُ، ولا مَدْخَلَ لِلَّوْنِ فِيهِ، ومِنهُ الدُّنْيا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، والأخْضَرُ يَغْلِبُ في اللَّوْنِ، وهو في النَّضارَةِ تَجَوُّزٌ، وقالَ اللَّيْثُ: الخَضِرُ في كِتابِ اللَّهِ الزَّرْعُ، وفي الكَلامِ كُلُّ نَباتٍ مِنَ الخُضْرَةِ. تَراكُبُ الشَّيْءِ رَكِبَ بَعْضُهُ بَعْضًا. الطَّلْعُ: أوَّلُ ما يَخْرُجُ مِنَ النَّخْلَةِ في أكْمامِهِ، أطْلَعَتِ النَّخْلَةُ أخْرَجَتْ طَلْعَها، قالَ أبُو عُبَيْدٍ: وطَلْعُها كَعُراها قَبْلَ أنْ يَنْشَقَّ عَنِ الإغْرِيضِ، والإغْرِيضُ يُسَمّى طَلْعًا، ويُقالُ طَلَعَ يَطْلُعُ طُلُوعًا. القِنْوُ بِكَسْرِ القافِ وضَمِّها: العِذْقُ بِكَسْرِ العَيْنِ وهو الكِباسَةُ وهو عُنْقُودُ النَّخْلَةِ، وقِيلَ: الجُمّارُ، حَكاهُ القُرْطُبِيُّ، وجَمْعُهُ في القِلَّةِ أقْناءٌ، وفي الكَثْرَةِ قِنْوانٌ بِكَسْرِ القافِ في لُغَةِ الحِجازِ وضَمِّها في لُغَةِ قَيْسٍ، وبِالياءِ بَدَلَ الواوِ في لُغَةِ رَبِيعَةَ وتَمِيمٍ بِكَسْرِ القافِ وضَمِّها، ويَجْتَمِعُونَ في المُفْرَدِ عَلى قِنْوٍ، وقُنْوٍ بِالواوِ، ولا يَقُولُونَ فِيهِ قِنْيٌ ولا قُنْيٌ. الزَّيْتُونُ شَجَرٌ مَعْرُوفٌ، ووَزْنُهُ فَيْعُولٌ، كَقَيْصُومٍ، لِقَوْلِهِمْ أرْضٌ زَتِنَةٌ، ولِعَدَمِ فَعْلُولٍ أوْ قِلَّتِهِ، فَمادَّتُهُ مُغايِرَةٌ لِمادَّةِ الزَّيْتِ. الرُّمّانُ فُعّالٌ كالحُمّاضِ والعُنّابِ، ولَيْسَ بِفُعْلانَ لِقَوْلِهِمْ أرْضٌ رَمِنَةٌ. اليَنْعُ مَصْدَرُ يَنَعَ بِفَتْحِ الياءِ في لُغَةِ الحِجازِ، وبِضَمِّها في لُغَةِ بَعْضِ نَجْدٍ، وكَذا اللَّيُنُعُ بِضَمِّ الياءِ والنُّونِ، واليُنُوعُ بِواوٍ بَعْدَ الضَّمَّتَيْنِ، يُقالُ: يَنْعَتِ الثَّمَرَةُ إذا أدْرَكَتْ ونَضِجَتْ وأيْنَعَتْ أيْضًا، ومِنهُ قَوْلُ الحَجّاجِ: أرى رُءُوسًا قَدْ أيْنَعَتْ وحانَ قِطافُها. قالَ الفَرّاءُ: يَنَعَ الثَّمَرُ واحْمَرَّ، ومِنهُ في حَدِيثِ المُلاعَنَةِ: إنْ ولَدْتِهِ أحْمَرَ مِثْلَ اليَنْعَةِ وهي خَرَزَةٌ حَمْراءُ، يُقالُ إنَّها العَقِيقُ أوْ نَوْعٌ مِنهُ، وقِيلَ: اليَنْعُ جَمْعُ يانِعٍ، كَتاجِرٍ وتَجْرٍ وصاحِبٍ وصَحْبٍ. خَرَقَ وخَرَّقَ: اخْتَلَقَ وافْتَرى. اللَّطِيفُ قالَ ابْنُ أعْرابِيٍّ: هو الَّذِي يُوَصِّلُ إلَيْكَ أرَبَكَ في رِفْقٍ، ومِنهُ لَطَفَ اللَّهُ بِكَ، وقالَ الأزْهَرِيُّ: اللَّطِيفُ مِن أسْمائِهِ تَعالى الرَّفِيقُ بِعِبادِهِ، وقِيلَ: اللَّطِيفُ ضِدُّ الكَثِيفِ. السَّبُّ: الشَّتْمُ. الفُؤادُ: القَلْبُ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الظّاهِرُ أنَّ المَعْنى: أنَّهُ تَعالى ‏‏‏‏ ‏‏‏ شاقُّهُ فَمُخْرَجٌ مِنهُ النَّباتَ، (والنَّوى) فَمُخْرَجٌ مِنهُ الشَّجَرَ، والحَبُّ والنَّوى عامّانِ، أيْ: كُلُّ حَبَّةِ وكُلُّ نَواةٍ، وبِهِ قالَ قَتادَةُ والضَّحّاكُ والسُّدِّيُّ وغَيْرُهم، قالُوا: هَذِهِ إشارَةٌ إلى فِعْلِ اللَّهِ في أنْ يَشُقَّ جَمِيعَ الحَبِّ عَنْ جَمِيعِ النَّباتِ الَّذِي يَكُونُ مِنهُ، ويَشُقَّ النَّوى عَنْ جَمِيعِ الأشْجارِ الكائِنَةِ عَنْهُ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ والضَّحّاكُ أيْضًا: (فالِقُ) بِمَعْنى خالِقٍ؛ قِيلَ: ولا يُعْرَفُ ذَلِكَ في اللُّغَةِ، وقالَ تاجُ القُرّاءِ: فَطَرَ وخَلَقَ وفَلَقَ بِمَعْنًى واحِدٍ، وقالَ مُجاهِدٌ وأبُو مالِكٍ: إشارَةٌ في الشِّقِّ الَّذِي في حَبَّةِ البُرِّ ونَواةِ التَّمْرِ، وقالَ إسْماعِيلُ الضَّرِيرُ: المَعْنى فالِقُ ما فِيهِ الحَبُّ مِنَ السُّنْبُلِ وما فِيهِ النَّوى مِنَ التَّمْرِ وما أشْبَهَهُ، وقالَ الماتُرِيدِيُّ: وخَصَّهُما بِالذِّكْرِ لِأنَّ جَمِيعَ ما في الدُّنْيا مِنَ الأبْدالِ مِنهُما، فَأضافَ ذَلِكَ إلى نَفْسِهِ كَما أضافَ خَلْقَ جَمِيعِ البَشَرِ إلى نَفْسٍ واحِدَةٍ لِأنَّهم مِنها في قَوْلِهِ ﴿خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ [النساء: ١]، فَكَأنَّهُ قالَ: خالِقُ الأبْدالِ كُلِّها. انْتَهى. ولَمّا كانَ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ البَعْثِ نَبَّهَ عَلى قُدْرَتِهِ تَعالى الباهِرَةِ في شِقِّ النَّواةِ مَعَ صَلابَتِها، وإخْراجِهِ مِنها نَبْتًا أخْضَرَ لَيِّنًا، إلى ما بَعْدَ ذَلِكَ مِمّا فِيهِ إشارَةٌ إلى القُدْرَةِ التّامَّةِ والبَعْثِ والنَّشْرِ بَعْدَ المَوْتِ، وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ: (فَلَقَ الحَبَّ) جَعَلَهُ فِعْلًا ماضِيًا.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذا في أوائِلِ آلِ عِمْرانَ، وعَطَفَ قَوْلَهُ: (p-١٨٥)‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ عَلى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ اسْمَ فاعِلٍ عَلى اسْمِ فاعِلٍ، ولَمْ يَعْطِفْهُ عَلى يَخْرُجُ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مِن جِنْسِ إخْراجِ الحَيِّ مِنَ المَيِّتِ؛ لِأنَّ النّامِيَ في حُكْمِ الحَيَوانِ، ألا تَرى إلى قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الروم: ٥٠]، فَوَقَعَ قَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ مِن قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مَوْقِعَ الجُمْلَةِ المُبَيِّنَةِ؛ فَلِذَلِكَ عَطَفَ اسْمَ الفاعِلِ لا عَلى الفِعْلِ، ولَمّا كانَ هَذا مَفْقُودًا في آلِ عِمْرانَ، وتَقَدَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ جُمْلَتانِ فِعْلِيَّتانِ وهُما ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ في اللَّيْلِ﴾ [الحج: ٦١] كانَ العَطْفُ بِالفِعْلِ، عَلى أنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا، وهو اسْمُ فاعِلٍ عَلى المُضارِعِ؛ لِأنَّهُ في مَعْناهُ، كَما قالَ الشّاعِرُ:

؎باتَ يُغْشِيها بِعَضْبٍ باتِرٍ يُقْصَدُ في أسْوُقِها وجائِرُ

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: ذَلِكُمُ المُتَّصِفُ بِالقُدْرَةِ الباهِرَةِ فَأنّى تُصْرَفُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وتَوْحِيدِهِ والإيمانِ بِالبَعْثِ، إلى عِبادَةِ غَيْرِهِ واتِّخاذَ شَرِيكٍ مَعَهُ وإنْكارِ البَعْثِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:95