All commentaries

البحر المحيط

Abū Ḥayyān

أبو حيان الأندلسي (ت ٧٤٥ هـ)

The grammarian's commentary — every construction analysed, at length.

Al-Aʿrāf 7:5 Juzʾ 8 Page 151

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And their declaration when Our punishment came to them was only that they said, "Indeed, we were wrongdoers!"

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: دَعْواهم تَضَرُّعُهم إلّا إقْرارَهم بِالشِّرْكِ. وقِيلَ دَعْواهم دُعاؤُهم. قالَ الخَلِيلُ: يَقُولُ اللَّهُمَّ أشْرِكْنا في صالِحِ دَعْوى المُسْلِمِينَ، ومِنهُ فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهم. وقِيلَ: ادِّعاؤُهم، أيِ: ادَّعُوا مَعاذِيرَ تُحَسِّنُ حالَهم وتُقِيمُ حُجَّتَهم في زَعْمِهِمْ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وتَحْتَمِلُ الآيَةُ أنْ يَكُونَ المَعْنى فَما آلَتْ دَعاوِيهِمُ الَّتِي كانَتْ في حالِ كُفْرِهِمْ إلى اعْتِرافٍ ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎وقَدْ شَهِدَتْ قَيْسٌ فَما كانَ نَصْرُها قُتَيْبَةَ إلّا عَضَّها بِالأباهِمِ

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ فَما كانَ اسْتِغاثَتَهم إلّا قَوْلُهم هَذا؛ لِأنَّهُ لا مُسْتَغاثَ مِنَ اللَّهِ بِغَيْرِهِ مِن قَوْلِهِمْ (دَعْواهم بِالكَعْبِ) قالُوا و”دَعْواهم“ اسْمُ كانَ (وإلّا أنْ قالُوا) الخَبَرُ، وأجازُوا العَكْسَ والأوَّلُ هو الَّذِي يَقْتَضِي نُصُوصَ المُتَأخِّرِينَ أنْ لا يَجُوزَ إلّا هو، فَيَكُونُ ‏‏‏‏‏‏ الِاسْمَ و‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ الخَبَرَ؛ لِأنَّهُ إذا لَمْ تَكُنْ قَرِينَةٌ لَفْظِيَّةٌ ولا مَعْنَوِيَّةٌ تُبَيِّنُ الفاعِلَ مِنَ المَفْعُولِ وجَبَ تَقْدِيمُ الفاعِلِ وتَأْخِيرُ المَفْعُولِ، نَحْوُ: ضَرَبَ مُوسى عِيسى، وكانَ وأخَواتُها مُشَبَّهَةٌ في عَمَلِها بِالفِعْلِ الَّذِي يَتَعَدّى إلى واحِدٍ، فَكَما وجَبَ ذَلِكَ فِيهِ وجَبَ ذَلِكَ في المُشَبَّهِ بِهِ وهو كانَ ودَعْواهم، وإلّا أنْ قالُوا لا يَظْهَرُ فِيهِما لَفْظٌ يُبَيِّنُ الِاسْمَ مِنَ الخَبَرِ ولا مَعْنى فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ السّابِقُ هو الِاسْمَ واللّاحِقُ الخَبَرَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿrāf 7:5