All commentaries

البحر المحيط

Abū Ḥayyān

أبو حيان الأندلسي (ت ٧٤٥ هـ)

The grammarian's commentary — every construction analysed, at length.

ʿAbasa 80:2 Juzʾ 30 Page 585

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Because there came to him the blind man, [interrupting].

Read in the muṣḥaf

(p-٤٢٥)سُورَةُ عَبَسَ مَكِّيَّةٌ وهي اثْنانِ وأرْبَعُونَ آيَةً

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [عبس: ٥] ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [عبس: ٦] ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ [عبس: ٧] ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ [عبس: ٨] ‏‏‏ ‏‏ [عبس: ٩] ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ [عبس: ١٠] ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [عبس: ١١] ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [عبس: ١٢] ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [عبس: ١٣] ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [عبس: ١٤] ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [عبس: ١٥] ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [عبس: ١٦] ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [عبس: ١٧] ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [عبس: ١٨] ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [عبس: ١٩] ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [عبس: ٢٠] ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [عبس: ٢١] ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [عبس: ٢٢] ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [عبس: ٢٣] ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [عبس: ٢٤] ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ [عبس: ٢٥] ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ [عبس: ٢٦] ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ [عبس: ٢٧] ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [عبس: ٢٨] ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ [عبس: ٢٩] ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [عبس: ٣٠] ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [عبس: ٣١] ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [عبس: ٣٢] ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [عبس: ٣٣] ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [عبس: ٣٤] ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [عبس: ٣٥] ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [عبس: ٣٦] ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [عبس: ٣٧] ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [عبس: ٣٨] ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [عبس: ٣٩] ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [عبس: ٤٠] ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [عبس: ٤١] ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [عبس: ٤٢]

تَصَدّى: تَعَرَّضَ، قالَ الرّاعِي:

؎تَصَدّى لِوَضّاحٍ كَأنَّ جَبِينَهُ سِراجُ الدُّجى يُجْبى إلَيْهِ الأساوِرُ

وأصْلُهُ: تَصَدَّدَ مِنَ الصَّدَدِ، وهو ما اسْتَقْبَلَكَ وصارَ قُبالَتَكَ، يُقالُ: دارِي صَدَدُ دارِهِ: أيْ قُبالَتُها. وقِيلَ: مِنَ الصَّدى، وهو العَطَشُ، وقِيلَ: مِنَ الصَّدى، وهو الصَّوْتُ الَّذِي تَسْمَعُهُ إذا تَكَلَّمْتَ مِن بُعْدٍ في خَلاءٍ كالجَبَلِ، والمُصاداةُ: المُعارَضَةُ. السَّفَرَةُ: الكَتَبَةُ، الواحِدُ سافِرٌ، وسَفَرَتِ المَرْأةُ: كَشَفَتِ النِّقابَ، وسَفَرْتُ بَيْنَ القَوْمِ أسْفِرُ سِفارَةً: أصْلَحْتُ بَيْنَهم، قالَهُ الفَرّاءُ، الواحِدُ سَفِيرٌ، والجَمْعُ سُفَراءُ، قالَ الشّاعِرُ:

؎فَما أدَعُ السِّفارَةَ بَيْنَ قَوْمِي ∗∗∗ وما أسْعى بِغِشٍّ إنْ مَشَيْتُ

القَضْبُ، قالَ الخَلِيلُ، الفَصْفَصَةُ الرَّطْبَةُ، ويُقالُ بِالسِّينِ، فَإذا يَبِسَتْ فَهي القَتُّ، قالَ: والقَضْبُ اسْمٌ يَقَعُ عَلى ما يَقَعُ مِن أغْصانِ الشَّجَرَةِ لِيُتَّخَذَ مِنها سِهامٌ أوْ قِسِيٌّ. الغُلْبُ جَمْعُ غَلْباءَ، يُقالُ: حَدِيقَةٌ غَلْباءُ: غَلِيظَةُ الشَّجَرِ مُلْتَفَّةٌ، واغْلَوْلَبَ العُشْبُ: بَلَغَ والتَفَّ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، ورَجُلٌ أغْلَبُ: غَلِيظُ الرَّقَبَةِ، والأصْلُ في هَذا الوَصْفِ اسْتِعْمالُهُ في الرِّقابِ، ومِنهُ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبَ:

؎يَسْعى بِها غُلْبُ الرِّقابِ كَأنَّهم ∗∗∗ بُزْلٌ كُسِينَ مِنَ الشُّعُورِ جِلالا

الأبُّ: المَرْعى لِأنَّهُ يُؤَبُّ، أيْ يُؤَمُّ ويُنْتَجَعُ، والأبُّ والأُمُّ أخَوانِ، قالَ الشّاعِرُ:

؎جِذْمُنا قَيْسٌ ونَجْدٌ دارُنا ∗∗∗ ولَنا الأبُّ بِهِ والمَكْرَعُ

وقِيلَ: ما يَأْكُلُهُ الآدَمِيُّونَ مِنَ النَّباتِ يُسَمّى الحَصِيدَ، وما أكَلَهُ غَيْرُهم يُسَمّى الأبَّ، ومِنهُ قَوْلُ الصَّحابَةِ يَمْدَحُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ:

؎لَهُ دَعْوَةٌ مَيْمُونَةٌ رِيحُها الصَّبا ∗∗∗ بِها يُنْبِتُ اللَّهُ الحَصِيدَةَ والأبّا

(الصّاخَّةُ) قالَ الخَلِيلُ: صَيْحَةٌ تَصُخُّ الآذانَ صَخًّا، أيْ تَصُمُّها لِشِدَّةِ وقْعَتِها. وقِيلَ: مَأْخُوذَةٌ مِن صَخَّهُ بِالحَجَرِ إذا صَكَّهُ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أصاخَ لِحَدِيثِهِ مِثْلَ أصاخَ لَهُ. (الغَبَرَةُ) الغُبارُ. القَتَرَةُ: سَوادٌ كالدُّخانِ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: القَتَرُ في كَلامِ العَرَبِ: الغُبارُ، جَمْعُ القَتَرَةِ. وقالَ الفَرَزْدَقُ:

؎مُتَوَّجٌ بِرِداءِ المُلْكِ يَتْبَعُهُ ∗∗∗ فَوْجٌ تَرى فَوْقَهُ الرّاياتِ والقَتَرا

(p-٤٢٦)‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [عبس: ٥] ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [عبس: ٦] ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ [عبس: ٧] ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ [عبس: ٨] ‏‏‏ ‏‏ [عبس: ٩] ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ [عبس: ١٠] ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [عبس: ١١] ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [عبس: ١٢] ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [عبس: ١٣] ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [عبس: ١٤] ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [عبس: ١٥] ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [عبس: ١٦] ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [عبس: ١٧] ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [عبس: ١٨] ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [عبس: ١٩] ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [عبس: ٢٠] ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [عبس: ٢١] ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [عبس: ٢٢] ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [عبس: ٢٣] ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [عبس: ٢٤] ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ [عبس: ٢٥] ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ [عبس: ٢٦] ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ [عبس: ٢٧] ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [عبس: ٢٨] ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ [عبس: ٢٩] ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [عبس: ٣٠] ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [عبس: ٣١] ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [عبس: ٣٢] ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [عبس: ٣٣] ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [عبس: ٣٤] ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [عبس: ٣٥] ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [عبس: ٣٦] ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [عبس: ٣٧] ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [عبس: ٣٨] ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [عبس: ٣٩] ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [عبس: ٤٠] ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [عبس: ٤١] ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [عبس: ٤٢] .

هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ، وسَبَبُ نُزُولِها مَجِيءُ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ إلَيْهِ، وقَدْ ذَكَرَ أهْلُ الحَدِيثِ وأهْلُ التَّفْسِيرِ قِصَّتَهُ. ومُناسَبَتُها لِما قَبْلَها: أنَّهُ لَمّا ذَكَرَ (p-٤٢٧)‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [النازعات: ٤٥] ذَكَرَ في هَذِهِ مَن يَنْفَعُهُ الإنْذارُ ومَن لَمْ يَنْفَعْهُ الإنْذارُ، وهُمُ الَّذِينَ كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يُناجِيهِمْ في أمْرِ الإسْلامِ: عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وأبُو جَهْلٍ، وأُبَيٌّ، وأُمَيَّةُ، ويَدْعُوهم إلَيْهِ.

‏‏ ‏‏‏‏ مَفْعُولٌ مِن أجْلِهِ، أيْ لِأنْ جاءَهُ، ويَتَعَلَّقُ بِـ(تَوَلّى) عَلى مُخْتارِ البَصْرِيِّينَ في الأعْمالِ، وبِ (عَبَسَ) عَلى مُخْتارِ أهْلِ الكُوفَةِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ (عَبَسَ) مُخَفَّفًا (أنْ) بِهَمْزَةٍ واحِدَةٍ، وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: بِشَدِّ الباءِ، وهو والحَسَنُ، وأبُو عِمْرانَ الجَوْنِيُّ، وعِيسى: أآنْ بِهَمْزَةٍ ومَدَّةٍ بَعْدَها، وبَعْضُ القُرّاءِ: بِهَمْزَتَيْنِ مُحَقَّقَتَيْنِ، والهَمْزَةُ في هاتَيْنِ القِراءَتَيْنِ لِلِاسْتِفْهامِ، وفِيهِما يَقِفُ عَلى تَوَلّى. والمَعْنى: ألِأنْ جاءَهُ كادَ كَذا. وجاءَ بِضَمِيرِ الغائِبِ في ‏‏‏ ‏‏‏‏ إجْلالًا لَهُ، عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، ولُطْفًا بِهِ أنْ يُخاطِبَهُ لِما في المُشافَهَةِ بِتاءِ الخِطابِ مِمّا لا يَخْفى، وجاءَ لَفْظُ (الأعْمى) إشْعارًا بِما يُناسِبُ مِنَ الرِّفْقِ بِهِ والصَّغْوِ لِما يَقْصِدُهُ، ولِابْنِ عَطِيَّةَ هُنا كَلامٌ أضْرَبْتُ عَنْهُ صَفْحًا، والضَّمِيرُ في (لَعَلَّهُ) عائِدٌ عَلى (الأعْمى) أيْ يَتَطَهَّرُ بِما يَتَلَقَّنُ مِنِ العِلْمِ، أوْ (يَذَّكَّرُ): أيْ يَتَّعِظُ (فَتَنْفَعَهُ) ذِكْراكَ، أيْ مَوْعِظَتُكَ، والظّاهِرُ نَصْبُ (يُدْرِيكَ) عَلى جُمْلَةِ التَّرَجِّي، فالمَعْنى: لا تَدْرِي ما هو مُتَرَجًّى مِنهُ مِن تَزَكٍّ أوْ تَذَكُّرٍ. وقِيلَ: المَعْنى وما يُطْلِعُكَ عَلى أمْرِهِ وعُقْبى حالِهِ.

ثُمَّ ابْتَدَأ القَوْلَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ تَنْمُو بَرَكَتُهُ ويَتَطَهَّرُ لِلَّهِ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وقِيلَ: الضَّمِيرُ في (لَعَلَّهُ) لِلْكافِرِ، يَعْنِي أنَّكَ طَمِعْتَ في أنْ يَتَزَكّى بِالإسْلامِ، أوْ يَذَّكَرَ فَتُقَرِّبَهُ الذِّكْرى إلى قَبُولِ الحَقِّ، وما يُدْرِيكَ أنَّ ما طَمِعَتْ فِيهِ كائِنٌ. انْتَهى. وهَذا قَوْلٌ يُنَزَّهُ عَنْهُ حَمْلُ القُرْآنِ عَلَيْهِ، وقَرَأ الجُمْهُورُ: ‏‏ ‏‏‏‏ بِشَدِّ الذّالِ والكافِ، وأصْلُهُ يَتَذَكَّرُ فَأُدْغِمَ، والأعْرَجُ وعاصِمٌ في رِوايَةٍ: (أوْ يَذْكُرُ)، بِسُكُونِ الذّالِ وضَمِّ الكافِ، وقَرَأ الجُمْهُورُ: (فَتَنْفَعُهُ) بِرَفْعِ العَيْنِ عَطْفًا عَلى ‏‏ ‏‏‏‏ وعاصِمٌ في المَشْهُورِ، والأعْرَجُ، وأبُو حَيْوَةَ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ، والزَّعْفَرانِيُّ: بِنَصْبِهِما، قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: في جَوابِ التَّمَنِّي، لِأنَّ قَوْلَهُ: ‏‏ ‏‏‏‏ في حُكْمِ قَوْلِهِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ . انْتَهى. وهَذا لَيْسَ تَمَنِّيًا، إنَّما هو تَرَجٍّ، وفَرْقٌ بَيْنَ التَّرَجِّي والتَّمَنِّي، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وبِالنَّصْبِ جَوابًا لِلَعَلَّ، كَقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ [غافر: ٣٧] . انْتَهى. والتَّرَجِّي عِنْدَ البَصْرِيِّينَ لا جَوابَ لَهُ، فَيُنْصَبُ بِإضْمارِ أنْ بَعْدَ الفاءِ. وأمّا الكُوفِيُّونَ فَيَقُولُونَ: يُنْصَبُ في جَوابِ التَّرَجِّي، وقَدْ تَقَدَّمَ لَنا الكَلامُ عَلى ذَلِكَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ [غافر: ٣٧] في قِراءَةِ حَفْصٍ، ووَجَّهْنا مَذْهَبَ البَصْرِيِّينَ في نَصْبِ المُضارِعِ.

The same ayah, in another commentary

ʿAbasa 80:2