All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based; the easiest to read straight through.

Hūd 11:13 Juzʾ 12 Page 223

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Or do they say, "He invented it"? Say, "Then bring ten surahs like it that have been invented and call upon [for assistance] whomever you can besides Allah, if you should be truthful."

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ بَلْ يَقُولُونَ اخْتَلَقَهُ، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

فَإِنْ قِيلَ: قَدْ قَالَ فِي سُورَةِ يُونُسَ: " فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ "، وَقَدْ عَجَزُوا عَنْهُ فَكَيْفَ قَالَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فَهُوَ كَرَجُلٍ يَقُولُ لِآخَرَ: أَعْطِنِي دِرْهَمًا فَيَعْجَزُ، فَيَقُولُ: أَعْطِنِي عَشَرَةً؟.

الْجَوَابُ: قَدْ قيل سورة ١٧٢/ب هُودٍ نَزَلَتْ أَوَّلًا.

وَأَنْكَرَ الْمُبَرِّدُ هَذَا، وَقَالَ: بَلْ نَزَلَتْ سُورَةُ يُونُسَ أَوَّلًا وَقَالَ: مَعْنَى قَوْلِهِ فِي سُورَةِ يُونُسَ: "فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ"، أَيْ: مِثْلِهُ فِي الْخَبَرِ عَنِ الْغَيْبِ وَالْأَحْكَامِ وَالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ، [فَعَجَزُوا فَقَالَ لَهُمْ فِي سُورَةِ هُودٍ: إِنْ عَجَزْتُمْ عَنِ الْإِتْيَانِ بِسُورَةٍ مِثْلِهُ فِي الْأَخْبَارِ وَالْأَحْكَامِ وَالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ] ما بين القوسين ساقط من "ب". فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مِنْ غَيْرِ خَبَرٍ وَلَا وَعْدٍ وَلَا وَعِيدٍ، وَإِنَّمَا هِيَ مُجَرَّدُ الْبَلَاغَةِ وقال ابن الزبير الغرناطي في ملاك التأويل: ١ / ٣٩ " ... لما قيل هنا: مفتريات، فوسع عليهم، ناسبه التوسعة في العدد المطلوب؛ لأن الكلام المفترى أسهل فناسبته التوسعة. أما الوارد في السورتين قبلُ -سورة البقرة الآية ٢٣، وسورة يونس الآية ٣٨- فلم يذكر لهم فيهما أن يكون مفترى عليه، بل السابق من الآيتين: المماثلة مطلقا، وذلك أصعب وأشق عليهم مع عجزهم في كل حال، فوقع الطلب حيث التضييق بسورة واحدة، وحيث التوسعة بعشر سور مناسبة جليلة واضحة وقد جاوب بما هذا معناه وبعضُ المفسرين". وانظر: الكشاف: ١ / ٤٨-٥٠. ، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وَاسْتَعِينُوا بِمَنِ اسْتَطَعْتُمْ، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ .

﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ﴾ يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ. وَقِيلَ: لَفْظُهُ جَمْعٌ وَالْمُرَادُ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ وَحْدَهُ.

﴿فَاعْلَمُوا﴾ قِيلَ: هَذَا خِطَابٌ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ. وَقِيلَ: مَعَ الْمُشْرِكِينَ، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ يَعْنِي: الْقُرْآنَ. وَقِيلَ: أَنْزَلَهُ وَفِيهِ عِلْمُهُ، ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أَيْ: فَاعْلَمُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لَفْظُهُ اسْتِفْهَامٌ وَمَعْنَاهُ أَمْرٌ، أَيْ: أَسْلِمُوا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أَيْ: مَنْ كَانَ يُرِيدُ بِعَمَلِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا، ﴿وَزِينَتَهَا﴾ نَزَلَتْ فِي كُلِّ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا يُرِيدُ بِهِ غَيْرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وهذا مروي بسند صحيح عن سعيد بن جبير في الآية، قال: "من عمل للدنيا نوفيه في الدنيا". أخرجه هناد في الزهد: ٢ / ٢٧٤، وابن أبي شيبة في المصنف: ١٣ / ٥١٩ بلفظ "وُفِّيه في الدنيا" والطبري: ١٥ / ٢٦٣. وعزاه السيوطي أيضا لابن أبي حاتم بلفظ: "هو الرجل يعمل للدنيا لا يريد به الله". ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أَيْ: نُوفِّ لَهُمْ أُجُورَ أَعْمَالِهِمْ فِي الدُّنْيَا بِسَعَةِ الرِّزْقِ وَدَفْعِ الْمَكَارِهِ وَمَا أَشْبَهَهَا.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أَيْ: فِي الدُّنْيَا لَا يُنْقَصُ حَظُّهُمْ.

The same ayah, in another commentary

Hūd 11:13