All commentaries

جامع البيان

Al-Ṭabarī

ابن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ)

The earliest complete tafsīr, with the chain for every report.

Hūd 11:13 Juzʾ 12 Page 223

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Or do they say, "He invented it"? Say, "Then bring ten surahs like it that have been invented and call upon [for assistance] whomever you can besides Allah, if you should be truthful."

Read in the muṣḥaf

القول في تأويل قوله تعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: كفاك حجةً على حقيقة ما أتيتهم به، ودلالةً على صحة نبوّتك، هذا القرآن، من سائر الآيات غيره، إذ كانت الآيات إنما تكون لمن أعطيها دلالة على صدقه، لعجز جميع الخلق عن أن يأتوا بمثلها. وهذا القرآن، جميع الخلق عَجَزَةٌ عن أن يأتوا بمثله، في المطبوعة: " جميع الخلق عجزت "، غير ما في المخطوطة، فأفسد الكلام إفسادًا. فان هم قالوا: "افتريته"، أي: اختلقته وتكذَّبته. انظر تفسير " الافتراء " فيما سلف من فهارس اللغة (فرى) .

= ودلّ على أن معنى الكلام ما ذكرنا، قوله: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ إلى آخر الآية. ويعني تعالى ذكره بقوله: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ، أي: أيقولون افتراه؟

= وقد دللنا على سبب إدخال العرب "أم" في مثل هذا الموضع. انظر تفسير " أم " فيما سلف ٢: ٤٩٢ / ٣: ٩٧ / ثم ١٤: ١٦٥، تعليق: ١، والمراجع هناك.

= فقل لهم: يأتوا بعشر سُور مثل هذا القرآن "مفتريات"، يعني مفتعلات مختلقات، إن كان ما أتيتكم به من هذا القرآن مفترىً، وليس بآية معجزةٍ كسائر ما سُئلته من الآيات، كالكنز الذي قلتم: هَلا أنزل عليه؟ أو الملك الذي قلتم: هلا جاء معه نذيرًا له مصدقًا! فإنكم قومي، وأنتم من أهل لساني، وأنا رجل منكم، ومحال أن أقدر أخلق وحدي مائة سورة وأربع عشرة سورة، ولا تقدروا بأجمعكم أن تفتروا وتختلقوا عشر سور مثلها، ولا سيما إذا استعنتم في ذلك بمن شئتم من الخلق.

يقول جل ثناؤه: قل لهم: وادعوا من استطعتم أن تدعوهم من دون الله = يعني سوى الله، لا فتراء ذلك واختلاقه من الآلهة، فإن أنتم لم تقدروا على أن تفتروا عشر سور مثله، فقد تبين لكم أنكم كذبةٌ في قولكم: ‏‏‏‏‏‏‏ ، وصحّت عندكم حقيقة ما أتيتكم به أنه من عند الله. ولم يكن لكم أن تتخيروا الآيات على ربكم، وقد جاءكم من الحجة على حقيقة ما تكذبون به أنه من عند الله، مثل الذي تسألون من الحجة وترغبون أنكم تصدِّقون بمجيئها.

وقوله: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ، لقوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ، وإنما هو: قل: فأتوا بعشر سور مثله مفتريات، إن كنتم صادقين أن هذا القرآن افتراه محمد = وادعوا من استطعتم من دون الله على ذلك، من الآلهة والأنداد.

١٨٠٠٨- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين، قال، حدثني حجاج، عن ابن جريح: ﴿أن يقولون افتراه﴾ ، قد قالوه، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ . وادعوا شهداءكم، قال: يشهدون أنها مثله = هكذا قال القاسم في حديثه. يعني أنه قال: " وادعوا شهداءكم "، وإن لم يكن ذلك في هذه الآية، بل هو في غيرها، وهي آية سورة البقرة: ٢٣:

(وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) .

The same ayah, in another commentary

Hūd 11:13