All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Hūd 11:13 Juzʾ 12 Page 223

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Or do they say, "He invented it"? Say, "Then bring ten surahs like it that have been invented and call upon [for assistance] whomever you can besides Allah, if you should be truthful."

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ إضْرابٌ بِـ"أمْ" المُنْقَطِعَةِ عَنْ ذِكْرِ تَرْكِ اعْتِدادِهِمْ بِما يُوحى وتَهاوُنِهِمْ بِهِ، وعَدَمِ اقْتِناعِهِمْ بِما فِيهِ مِنَ المُعْجِزاتِ الظّاهِرَةِ الدّالَّةِ عَلى كَوْنِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - وعَلى حَقِّيَّةِ نُبُوَّتِهِ ﷺ وشُرُوعٌ في ذِكْرِ ارْتِكابِهِمْ لِما هو أشَدُّ مِنهُ وأعْظَمُ، وما فِيها مِن مَعْنى الهَمْزَةِ لِلتَّوْبِيخِ والإنْكارِ والتَّعْجِيبِ، والضَّمِيرُ المُسْتَكِنُّ في "افْتَراهُ" لِلنَّبِيِّ ﷺ والبارِزُ لِما يُوحى، أيْ: بَلْ أيَقُولُونَ افْتَراهُ ولَيْسَ مِن عِنْدِ اللَّهِ ‏‏ إنْ كانَ الأمْرُ كَما تَقُولُونَ ‏‏‏‏‏ أنْتُمْ أيْضًا ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ في البَلاغَةِ وحُسْنِ النَّظْمِ، وهو نَعْتٌ لِـ(سُوَرٍ) أيْ: أمْثالِهِ، وتَوْحِيدُهُ إمّا بِاعْتِبارِ مُماثَلَةِ كُلِّ واحِدٍ مِنها، أوْ لِأنَّ المُطابَقَةَ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ حَتّى يُوصَفُ المُثَنّى بِالمُفْرَدِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا﴾ أوْ لِلْإماءِ إلى أنَّ وجْهَ الشَّبَهِ ومَدارَ المُماثَلَةِ في الجَمِيعِ شَيْءٌ واحِدٌ هو البَلاغَةُ المُؤَدِّيَةُ إلى مَرْتَبَةِ الإعْجازِ، فَكَأنَّ الجَمِيعَ واحِدٌ ‏‏‏‏‏‏ صِفَةٌ أُخْرى لِـ(سُورٍ) أُخِّرَتْ عَنْ وصْفِها بِالمُماثَلَةِ لِما يُوحى؛ لِأنَّها الصِّفَةُ المَقْصُودَةُ بِالتَّكْلِيفِ، إذْ بِها يَظْهَرُ عَجْزُهم وقُعُودُهم عَنِ المُعارَضَةِ، وأمّا وصْفُ الِافْتِراءِ فَلا يَتَعَلَّقُ بِهِ غَرَضٌ يَدُورُ عَلَيْهِ شَيْءٌ في مَقامِ التَّحَدِّي، وإنَّما ذُكِرَ عَلى نَهْجِ المُساهَلَةِ وإرْخاءِ العِنانِ، ولِأنَّهُ (p-192)لَوْ عُكِسَ التَّرْتِيبُ لَرُبَّما تُوُهِّمَ أنَّ المُرادَ هو المُماثَلَةُ في الِافْتِراءِ، والمَعْنى: فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مُماثِلَةٍ لَهُ في البَلاغَةِ مُخْتَلِقاتٍ مِن عِنْدِ أنْفُسِكم إنْ صَحَّ أنِ اخْتَلَقْتُهُ مِن عِنْدِي، فَإنَّكم أقْدَرُ عَلى ذَلِكَ مِنِّي؛ لِأنَّكم عَرَبٌ فُصَحاءُ بُلَغاءُ قَدْ مارَسْتُمْ مَبادِئَ ذَلِكَ مِنَ الخُطَبِ والأشْعارِ، وحَفِظْتُمُ الوَقائِعَ والأيّامَ، وزاوَلْتُمْ أسالِيبَ النَّظْمِ والنَّثْرِ.

‏‏‏‏‏‏ لِلِاسْتِظْهارِ في المُعارَضَةِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ دُعاءَهُ والِاسْتِعانَةَ بِهِ مِن آلِهَتِكُمُ الَّتِي تَزْعُمُونَ أنَّها مُمِدَّةٌ لَكم في كُلِّ ما تَأْتُونَ وما تَذَرُونَ، والكَهَنَةَ ومَدارِهَكُمُ الَّذِينَ تَلْجَئُونَ إلى آرائِهِمْ في المُلِمّاتِ لِيُسْعِدُوكم فِيها ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ مُتَعَلِّقٌ بِـ(ادْعُوا) أيْ: مُتَجاوِزِينَ اللَّهَ تَعالى ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ في أنِّي افْتَرَيْتُهُ، فَإنَّ ذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ إمْكانَ الإتْيانِ بِمِثْلِهِ، وهو أيْضًا يَسْتَلْزِمُ قُدْرَتَكم عَلَيْهِ، والجَوابُ مَحْذُوفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ المَذْكُورُ.

The same ayah, in another commentary

Hūd 11:13