All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based. The easiest of the classical works to read straight through.

Al-Anbiyāʾ 21:101 Juzʾ 17 Page 330

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, those for whom the best [reward] has preceded from Us - they are from it far removed.

Read in the muṣḥaf

﴿إِنَّكُمْ﴾ أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ يَعْنِي الْأَصْنَامَ، ‏‏‏ ‏‏‏‏ أَيْ وَقُودُهَا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ: حَطَبُهَا، وَالْحَصَبُ فِي لُغَةِ أَهْلِ الْيَمَنِ: الْحَطَبُ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: هُوَ الْحَطَبُ بِلُغَةِ الْحَبَشَةِ. قَالَ الضَّحَّاكُ: يَعْنِي يَرْمُونَ بِهِمْ فِي النَّارِ كَمَا يُرْمَى بِالْحَصْبَاءِ. وَأَصْلُ الْحَصَبِ الرَّمْيُ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا﴾ (الْقَمَرِ: ٣٤) أَيْ رِيحًا تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ، وَقَرَأَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: حَطَبُ جَهَنَّمَ، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أَيْ فِيهَا دَاخِلُونَ.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي الْأَصْنَامَ، ﴿آلِهَةً﴾ عَلَى الْحَقِيقَةِ، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أَيْ مَا دَخَلَ عَابِدُوهَا النَّارَ، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي الْعَابِدَ وَالْمَعْبُودِينَ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: فِي هَذِهِ الْآيَةِ إِذَا بَقِيَ فِي النَّارِ مَنْ يَخْلُدُ فِيهَا جُعِلُوا فِي تَوَابِيتَ مِنْ نَارٍ، ثُمَّ جُعِلَتْ تِلْكَ التَّوَابِيتُ فِي تَوَابِيتَ أُخْرَى [ثُمَّ تِلْكَ التَّوَابِيتُ فِي تَوَابِيتَ أُخَرَ] ما بين القوسين زيادة من "ب". عَلَيْهَا مَسَامِيرُ مِنْ نَارٍ، فَلَا يَسْمَعُونَ شَيْئًا وَلَا يَرَى أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنَّ فِي النَّارِ أَحَدًا يُعَذَّبُ غَيْرَهُ، ثُمَّ اسْتَثْنَى فَقَالَ:.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّ هَاهُنَا بِمَعْنَى: إِلَّا الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى، يَعْنِي السَّعَادَةَ وَالْعِدَّةَ الْجَمِيلَةَ بِالْجَنَّةِ، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قِيلَ: الْآيَةُ عَامَّةٌ فِي كُلِّ مَنْ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ السَّعَادَةُ. وَقَالَ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ: عَنِيَ بِذَلِكَ كُلَّ مَنْ عُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهُوَ لِلَّهِ طَائِعٌ وَلِعِبَادَةِ مَنْ يَعْبُدُهُ كَارِهٌ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخْلَ الْمَسْجِدَ وَصَنَادِيدَ قُرَيْشٍ فِي الْحَطِيمِ وَحَوْلَ الْكَعْبَةِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ صَنَمًا فَعَرَضَ لَهُ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ، فَكَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَفْحَمَهُ ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ الْآيَاتِ الثَّلَاثَةَ، ثُمَّ قَامَ فَأَقْبَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبْعَرَى السَّهْمِيُّ فَأَخْبَرَهُ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بِمَا قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْ وَجَدْتُهُ لَخَصَمْتُهُ، فَدَعَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ ابْنُ الزِّبْعَرَى: أَنْتَ قَلْتَ: "إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ"؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَلَيْسَتِ الْيَهُودُ تَعْبُدُ عُزَيْرًا وَالنَّصَارَى تَعْبُدُ الْمَسِيحَ، وَبَنُو مَلِيحٍ يَعْبُدُونَ الْمَلَائِكَةَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: بَلْ هُمْ يَعْبُدُونَ الشَّيَاطِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قال ابن حجر في الكافي الشاف: ص (١١١) ذكره الثعلبي ثم البغوي بغير إسناد، ولم أجده هكذا إلا ملفقا، فأما صدره ففي الطبراني الصغير من حديث ابن عباس. . . وأما قوله: وكانت صناديد قريش، فقصة أخرى ذكرها ابن إسحاق في المغازي والطبراني من طريق ابن عباس، وروى ابن مردويه والواحدي عن ابن عباس قال: لما نزلت (إنكم وما تعبدون من دون الله) شق ذلك على قريش. . . فذكر نحوه. انظر الطبري: ١٧ / ٩٧، أسباب النزول للواحدي: ص ٣٥٣ - ٣٥٤، مجمع الزوائد: ٧ / ٦٨ - ٦٩. يَعْنِي عُزَيْرًا وَالْمَسِيحَ وَالْمَلَائِكَةَ، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وَأَنْزَلَ فِي ابْنِ الزِّبْعَرَى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ (الزُّخْرُفِ: ٥٨) ، وَزَعَمَ جَمَاعَةٌ أَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الْآيَةِ الْأَصْنَامُ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ وَلَوْ أَرَادَ بِهِ الْمَلَائِكَةَ وَالنَّاسَ لَقَالَ وَمَنْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قال ابن حجر في الكافي الشاف: ص ١١١ - ١١٢ اشتهر في السنة كثير من علماء العجم وفي كتبهم أن النبي ﷺ قال: ما أجهلك بلغة قومك، فإني قلت: (وما تعبدون) وهي لما لا يعقل، ولم أقل ومن تعبدون أ. هـ. وهو شيء لا أصل له ولا يوجد لا مسندا ولا غير مسند. .

The same ayah, in another commentary

Al-Anbiyāʾ 21:101