All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Al-Anbiyāʾ 21:101 Juzʾ 17 Page 330

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, those for whom the best [reward] has preceded from Us - they are from it far removed.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا ذَكَرَ حالَهم وحالَ مَعْبُودِيهِمْ بِغايَةِ الوَيْلِ، كانَ مَوْضِعَ السُّؤالِ عَمَّنْ عَبَدُوهم مِنَ الصّالِحِينَ مِن نَبِيٍّ أوْ مَلَكٍ وغَيْرِهِما مِن جَمِيعِ مَن عَبَدَهُ سُبْحانَهُ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، فَقالَ مُبَيِّنًا أنَّهم لَيْسُوا مُرادِينَ لِشَيْءٍ مِن ذَلِكَ عَلى وجْهٍ يَعُمُّهم وغَيْرَهم مِنَ الصّالِحِينَ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ ولَنا العَظَمَةُ الَّتِي لا يُحاطُ بِها ‏‏‏‏ أيِ الحُكْمُ بِالمَوْعِدَةِ البالِغَةِ في الحُسْنِ في الأزَلِ سَواءٌ ضَلَّ بِأحَدٍ مِنهُمُ الكُفّارُ فَأطْرَوْهُ أوْ لا ‏‏‏‏‏ أيِ العالُو الرُّتْبَةِ ‏‏‏‏ [أيْ جَهَنَّمَ -].

ولَمّا كانَ الفَوْزُ مُطْلَقَ الإبْعادِ عَنْها لا كَوْنَهُ مِن مُبْعِدٍ مُعَيَّنٍ، قالَ: (p-٤٨٥)‏‏‏‏‏‏ بِرَحْمَةِ اللَّهِ لِأنَّهم أحْسَنُوا في العِبادَةِ واتَّقَوْا، وهَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ؛ قالَ ابْنُ كَثِيرٍ في تَفْسِيرِهِ: قالَ أبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ: [حَدَّثَنا -] مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَهْلٍ ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ الأنْماطِيُّ ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ ثَنا يَزِيدُ بْنُ [أبِي -] حَكِيمٍ أنَّ الحَكَمَ - يَعْنِي ابْنَ أبانٍ - عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قالَ: «جاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبَعْرى إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: تَزْعُمُ أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ عَلَيْكَ هَذِهِ الآيَةَ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الأنبياء: ٩٨] قالَ ابْنُ الزِّبَعْرى: قَدْ عُبِدَتِ الشَّمْسُ والقَمَرُ والمَلائِكَةُ وعُزَيْرٌ وعِيسى ابْنُ مَرْيَمَ أكُلُّ هَؤُلاءِ في النّارِ مَعَ آلِهَتِنا؟ فَنَزَلَتْ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الزخرف: ٥٧] ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الزخرف: ٥٨] ثُمَّ نَزَلَتْ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏» رَواهُ الحافِظُ أبُو عَبْدِ اللَّهِ في كِتابِهِ ”الأحادِيثُ المُخْتارَةُ“ انْتَهى. وفي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمّا بَلَغَهُ اعْتِراضُ ابْنِ الزِّبَعْرى قالَ: «كُلُّ مَن أحَبَّ (p-٤٨٦)أنْ يُعْبَدَ مِن دُونِ اللَّهِ فَهو [مَعَ -] مَن عَبَدَهُ، إنَّهم إنَّما يَعْبُدُونَ الشَّياطِينَ ومَن أمَرَتْهم بِعِبادَتِهِ» وقَدْ أسْلَمَ ابْنُ الزِّبَعْرى بَعْدَ ذَلِكَ ومَدَحَ النَّبِيَّ ﷺ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anbiyāʾ 21:101